السيد محمد أمين الخانجي
64
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
آسيا الكبرى يحدها من الشمال الغربي الدردنيل وبحر مرمرا والبوسفور والبحر الأسود ومن الشرق جبال أرمينية وفروعها الجنوبية الغربية إلى جون الاسكندرونه ومن الجنوب البحر المتوسط ومن الغرب الارخبيل اليوناني وهي واقعة بين 36 و 42 درجة من العرض الشمالي و 26 و 41 درجة من الطول الشرقي . . ومساحتها 212 ألف ميل مربع وعدد سكانها نحو خمسة ملايين ومعظم طولها نحو 700 ميل وغاية عرضها 400 ميل . . وسواحل الاناطول كلها مرتفعة وغير منتظمة وساحلها الغربى من أعظم سواحل الدنيا تسلنا وأكثرها صخورا مرتفعة وفي ساحلها الجنوبي سلسلة جبال مرتفعة صعبة المسالك يتخللها أودية وسهول وفي جهات شبه الجزيرة كلها جبال شامخة قمتها مغطاة بالثلوج أو مغشاة بغابات السنديان والتنوب وأعلى هذه القمم قمة أركي طاغ فان ارتفاعها عن سطح البحر 13 ألف قدم وفي وسط تلك السلاسل هضبة عالية مجمع لمياه أكثر الجبال . . وبحيراتها - كثيرة مع أنها ليس لها منافذ إلى البحر هي مالحة وأكبرها بحيرة طوزغلول التي هي على مسافة 70 ميلا عن قونيا إلى الشمال الشرقي وطولها نحو 55 ميلا وعرضها من عشرة أميال إلى 15 ميلا وسكان البلاد المجاورة لها يستخرجون منها كميات وافرة من الملح والإقليم الكثير البحيرات هو واقع بين 37 و 39 درجة من العرض الشمالي و 30 و 35 درجة من الطول الشرقي وأكبر أنهارها نهر هاليس المسمى الآن نهر قزل أرمق طوله 60 ميلا يخرج من مكان يبعد 40 ميلا من سيوان إلى الشمال الشرقي ويصب في البحر الأسود بعيدا عن سينوب بنحو 50 ميلا ومجراه على شكل نصف دائرة بتعاريح كثيرة ويليه نهر سكاريا وغيره واما هواؤها . . فطالما أطنب الشعراء والمؤرخون في مدح هواء هذه البلاد الا ان سطحها لما كان متنوع الارتفاع لزم منه تنوع الهواء فكان هواء الجبال شديد البرد في الشتاء وهواء الوديان العميقة حار في الصيف جدا والسواحل الشمالية والجنوبية الهواء فيها معتدل وأما هواء السهول المجاورة للسواحل فلا نظير له في جودته أصلا ولا يخفى ان الجبال تلطف حر الصيف والبحار تلطف برد الشتاء . . أقاليم هذه البلاد في غاية الخصابة وأراضيها جيدة جدا ومن حاصلات سواحلها السفرجل والدراقن والتين والمشمش