السيد محمد أمين الخانجي
358
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
بسنة وألفي ؟ ؟ ؟ حينئذ النظام الاقطاعى من بلاد اليابان وسمى العصر الذي ابتدأ من ذلك التاريخ بعصر المليجي أي عصر الاستنارة ولفظة ميكادو معناها في اللغة اليابانية الباب العادل وهي من اطلاق الأجانب عليه وأما اليابانيون فلا يستعملونها إلّا في الشعر وانما يطلقون عليه كلمة تنوهيكا ومعناها جلالة الإمبراطور وتارة كلمة تن سي أي سليل السماء وكوتاى أي الأمير وشنجو أي السيد الأعلى وتنو أي الإمبراطور وليس للعائلة المالكة في اليابان اسم خاص كبقية عوائل الملوك في الممالك الأخر وقد أجمع جميع الكتاب السياسيين الذين قابلوا الميكادو على أنه وديع الأخلاق حليم وقاد الفكر قوي الذاكرة قوى الشعور على جانب عظيم من الشهامة مولع بالأعمال العظيمة والفروسية كثير الغيرة والاعتناء بشؤون أمته جسور شجاع يحب ركوب الخيل والرماية وهو واسع الاطلاع في العلوم ومن الشعراء المعدودين ربما ينظم أربع أو خمس قصائد في اليوم ونظم الشعر في اليابان معدود من كمالات الملوك والامراء ولا ينشر من شعره إلّا ما كان منها ذا موضوع وطنى بقوم كل يوم في الصباح ويجلس في مكتبه إلي الظهر ينظر في شؤون المملكة ولا يوقع أمرا إلا بعد مطالعته ومشاورة ومناقشة وزرائه فيه وله ولع كبير في مطالعة جرائد بلاده والجرائد الأجنبية وهو ذو إناة لا ينخدع بأكاذيب الوشاة على وزرائه وهو مغرم بركوب الخيل ويحمل رجاله على الاهتمام بتربية الصوافن الجياد وعلى المنافة في ركوبها وقلما يجري استعراض كبير في البلاد إلّا وهو مشارك فيه فتراه راكبا جواده يرقب حركات الجيش تحت المطر بدون مظلة ويحضر سباق الخيل ترغيبا للناس وهو كغيره في الأميال الشخصية ولكنه لا يدعها تقف في سبيل ما يجب عليه لوطنه وهو القائد على الحربية والبحرية لا رغبة له في الحروب والفتوح وجل رغبته في تنشيط العلوم ونشر الفنون وهو كثير الاعتناء بالاعمال الخيرية وكل ما يعلو به شأن الوطن وجميع الأحوال الارتقائية اليابانية وما حازته من الارتقاء من حضيض التأخر إلى أوج التقدم من مآثره ونتائج اجتهاده . . وحكومة اليابان إمبراطورية دستورية بها مجلس نواب مؤلف من ثلاثمائة عضو بانتخاب الأهالي ممن يزيد عمرهم علي 25 سنة إذا كان يدفع من الضرائب أكثر من