السيد محمد أمين الخانجي
356
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
بصدد البناء تفوق الولايات المتحدة وألمانيا أيضا وتصير عمارتها الحربية الثالثة في الدنيا وتنفق على بحريتها نحو مليونين من الجنيهات وعندها نحو 20 ألفا من الجنود البحرية . . أما جيشها البرى فهو مما يغبطه الاوروباويون مهارة وشجاعة وانتظاما ونباتا واقتدارا خصوصا ما أظهره الجيش في الحرب الروسية من شدة البسالة وقوة الافدام واستصغار الموت وصار يستقبل رصاص الأعداء بكل سرور وابتهاج كأنه يقابل حبيبا أو يستلم هدية فاخرة مع تنزيه نفسه عن السفاسف الحربية من السلب والنهب وارتكاب الفظائع الحربية والجنود اليابانية في غاية القناعة فان الواحد منهم لا يطلب من الزاد أكثر من كمية قليلة من الأرز المطبوخ بالماء ولا يخفى ما وراء ذلك من التوفير حيث أن نقل المؤنة وغذاء الجنود من أعظم معضلات الحروب وقل أن يوجد في الدنيا جندي له قدرة على المشي الطويل مثل اليابانى فهو يسير على قدميه الفراسخ العديدة ويقطع 30 كيلومترا وحمله علي ظهره بلا تعب ولا ملل ومن ممتازات الجندي الياباني المهارة في الرمي وشدة الامتثال والطاعة والرحمة بالضعفاء ومواساة المرضى ورقة القلب والحنانة ومنتهي الجلد والتحمل وقد رفعت هذه المزايا السامية شأن الجيش الياباني وأجبرت أعداء اليابان أنفسهم على الاعتراف بذلك والجيش اليابانى بأسره تحت قيادة الميكادو مع مساعدة وزير الحربية وأركان الحرب والمدير العام لتعليم الحركات العسكرية وتمرين الجنود والجيش مقسم إلى ثلاثة أقسام الجيش العامل بما فيه من الجنود الاحتياطية وهو معد للخدمة الخارجية أي محاربة الأعداء وجيش المقاطعات وهو لحماية البلاد وجيش الرديف وهو معد للحماية وامداد الجيش العامل عند الحاجة والجيش العامل مؤلف من البياده ( المشاة ) والسواري وطوبجية الميدان وطوبجية الحصون والمهندسين وجنود النقل والبيادة مؤلفة من 52 آلايا في كل واحد منها ثلاث أورط ومجموع ضباطها 4160 وجنودها 143000 والسواري مؤلفة من 17 آلايا في كل واحد منها ثلاثة بلوكات ومجموع ضباطها 400 وجنودها 9000 وعدد خيولها 9000 وطوبجية الميدان مؤلفة من 19 آلايا في كل منها 6 بطريات وعدد مدافعها 684 مدفعا ومجموع ضباطها 800 وجنودها 12500 وعدد خيولها 8800 حصان وطوبجية الحصون مؤلفة من 20 أورطة عدد ضباطها 530 وجنودها