السيد محمد أمين الخانجي
354
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
روح جديدة وعرفت الأمة مزية الترقي وقيمة محبة الوطن وانتقلت الصحافة إلي دور جديد حتى وصلت مطبوعات جرائد طوكيو وحدها يوميا إلى 10 ألف نسخة ويبلغ الآن عدد الجرائد والنشرات الأسبوعية في اليابان أكثر من 1500 جريدة وتبلغ الاعداد المنشورة يوميا نحو 700 ألف عدد ويوجد بين صحف طوكيو جريدة انكليزية باسم ( يابان تيمس ) محرورها يابانيون لتعلن فيها أفكار اليابانيين للأجانب وثمن الجرائد في اليابان قليل جدا بحيث لا يزيد ثمن الجريدة الواحدة عن سبعة سانتيمات وهي كثيرة الاعلانات جدا والمجلات أكثر عددا من الجرائد اليومية والأسبوعية لكثرة الجمعيات وكل جمعية لها مجلة خاصة بها ولم يترك اليابانيون بابا من أبواب الاجتماع الاطرقوه وجمعياتهم في غاية الانتظام وقد كانت أرباح الجرائد قليلة جدا فكانت أغلى جريدة تريح ؟ ؟ ؟ نحو 10 جنيهات شهريا ثم تحسنت بعد حرب الصين ومتوسط مرتب المحرر العادي عندهم لا يزيد عن ست جنيهات وكان القانون في غاية التشديد على الصحافين فكان أحدهم يزج في السجن بأقل اعتراض على السياسة أو مناقشة في عمل من الاعمال ثم حدثت حادثة بها انحلت أزمتهم وهي ان الحكومة حكمت على الموسيو كوروكانو مدير جريدة سايفو شمبون بالحبس ثلاث سنوات وعطلت جريدته فاجتمع رصفاؤه جميعهم وأعدوا جنازة علنية للجريدة المعطلة دعوا الأمة إليها وسار على رأسها رجال الدين وازدحمت الجماهير لرؤية هذه الجنازة الفريدة في بابها وتوديع ذلك الميت العزيز وانتشر خبرها في أغلب الانحاء وصارت حادثة تذكر ومن تاريخ تلك الحادثة منحت الحكومة الصحافة حريتها الكاملة والصحافة في اليابان الآن تقدر بأعظم من قدرها حسب ما رأوا لها من الفوائد المهمة وقد كانت السبب الأعظم في التحريض على الحرب الأخيرة ومن أعظم الدواهي لها وهي المشجعة للأمة على مديد المعونة للحكومة بالمال والرجال وبعد تمام الحرب المذكورة ازدادت أهمية الصحافة جدا وجنت الصحافة ثمار مجهوداتها وأخذت مركزا مهما في أفكار اليابانيين وخطت خطوة عظيمة في الانتشار ويوجد في اليابان الآن نحو 500 كتبخانة عامة تحتوي على 450 ألف مجلد مع أن أول كتبخانة أنشئت في الإمبراطورية سنة 1289 هجرية فتأمل . . أما ثروتها ففي غاية الترقي وهي تزيد يوما فيوما