السيد محمد أمين الخانجي
35
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
ولم تزل تحت سيطرة الاسبان حتى استقلت في سنة 1240 الا ان البلاد لم تستب راحتها بسبب تحزب أهلها وتفرق آرائهم وبقيت تقاسى نكبات الثوران الوطني إلى أن وقع الخلف بينها وبين الولايات المتحدة وقامت بينهما حروب عنيفة وكان الظفر بعد ذلك للولايات المتحدة واستخلصت منها عدة ولايات وأعطتها تلقاء ذلك ثلاثة ملايين جنيه وكان ذلك سنة 1262 ثم في سنة 1277 أحبت مكسيكا استبدال جمهوريتها بالملكية فأخذت تحاول استحصال ذلك الا انها لم تحظ بمطلوبها لوقوف الدول الدائنين لها في طريقها وطلبهم مالهم عليها من الديون وفي أثناء ذلك انتهز الفرصة النابليون الثالث وتداخل في شؤون مكسيكا وحاز مع ذلك الاتفاق مع انكلتيرا وإسبانيا على محاربة المكسيك الا ان حبل هذا الاتفاق لم يطل بل الظروف السياسية قضت بقطعه فانسحبت انكلتيرا بعد مدة قليلة وتبعتها إسبانيا وبقي النابوليون مصرّا على محاربتها ثم دخل معها في محاربة طويلة عقيمة لم تنتج الا بعض موان بحرية قليلة الأهمية بعد تكبد مشاق عظيمة وخسائر جسيمة وتضحية جملة من الوزراء وإراقة كثير من الدماء ثم عوّل رأى رؤساء المملكة وعظمائهم على تقليد الإمبراطورية للارشيدوق فرديناند فعقدوا مجلسا وقرروا فيه إصابة هذا الرأي وأبرموا أمرهم على ذلك وأرسلوا له سفيرا يطلب منه قبول ذلك وبعد تردد طويل قبل ذلك منهم وسافر مع زوجته إلى العاصمة فقابلها الأهالي بكل ابتهاج وسرور وتقلد المنصب المذكور الا انه لسوء حظه نشأ في البلاد حزب تحت رئاسة رئيس الجمهورية السابق يريد نسخ الحكومة الملكية وإعادة النظام الجمهوري للبلاد وقوى هذا الحزب وعظمت صولته فخاف فرديناند سوء عاقبة ذلك فأرسل زوجته إلي أوروبا لالتماس المساعدة من دولها في التخلص من هذه الورطة فسعت زوجته كثيرا في اعتاب الدول الاوروباوية الا انها لم تنل أدني اسعاف في ذلك فلما تيقن الإمبراطور المذكور عظم الخطب ويئس من رحمة اسعاف الدول ولم يبق له مساعد سوى نفسه قام يحارب أعداءه مدة ولسوء حظه خانه بعض رجاله ورماه أسيرا في قبضة أعدائه وسقطت الإمبراطورية وارتفعت أعلام الجمهورية وقبض على الإمبراطور وسجن في أصعب سجن وعذب أشد العذاب ثم أخيرا صمموا على قتله فقتل رميا بالرصاص وكان