السيد محمد أمين الخانجي

344

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

مياهه وليس بها جزائر كبيرة ولا جبال بل هي مكونة من الطمى والرمال الواردة بمياه الأنهار كما أنها لا وجود بها للحجارة والمعادن وسواحلها في غاية الانخفاض ولذا كانت عرضة للطوفانات البحرية دائما وللتخلص من هذه الورطة أقيمت عليها عدة جسور متينة بأشكال بديعة ويمر بها عدة أنهر أشهرها نهر الرين ونهر الموز ونهر أسكوت وكلها تصب في بحر الشمال وتحدث فيضانات هائلة تعود على البلاد بالاضرارات الباهظة ومساحتها في أوروبا وحدها نحو 33 ألف كيلومترا مربعا ومساحة مستعمراتها في أمركا وآسيا والجزائر الاوقيانوسية نحو 751000 ميل مربع فهي تقريبا كانكلتيرا ومساحة مستعمراتها أكثر من مساحة بلادها الأصلية بنحو 60 مرة وهواؤها في غاية الرداءة كثير الرطوبة والعفونة ولولا اعتناء الحكومة والأهالي بنظافة البلاد فوق الطاقة لما أمكن سكناها وعدد سكانها نحو خمسة ملايين من الأنفس وعدد سكان مستعمراتها أكثر من 30 مليون والهولنديون من أصل جرمانى أقرب شبها بالالمانيين في العادات والطباع وهم أهل شجاعة وفطانة واقدام ونشاط ويقال إنهم أهل لين ورفق وكرم أخلاق وتواضع ولكن سوء معاملاتهم وكثرة جورهم وظلمهم التي تنفر أذواق الحيوانات فضلا عن البشر التي يجرونها في مستعمراتهم خصوصا في الجزائر الاوقيانوسية كجاوه وآشى وغيرهما يقضي بأنهم في غاية القساوة وشرازة الاخلاق وغلظ الطبع . . وأراضي هذه البلاد في غاية الجودة والخصابة والزراعة بها في تقدم عظيم وهي كثيرة المروج والحدائق والمراعي وحاصلاتها الحبوب والبنجر والدخان والقهوة والكتان وأنواع الخضراوات وزهورها غريبة في الظرافة وهي خالية عن الغابات والمعادن حتى الفحم ووقود أهاليها نوع من الفحم متحول بفعل كيماوي من بقايا الحشائش والنباتات المندثرة أما صناعتها فهي في غاية التقدم كتقدمها في مملكة البلجيك وبها معامل ومصانع كثيرة وينسج بها جميع أنواع المنسوجات وتصنع بها الأوراق من كل صنف وتنشأ في معاملها جميع أنواع السفن وهي من الدول الكبري في التجارة مع قلة سكانها وضيق نطاق بلادها وصادراتها هي حاصلاتها الزراعية والصناعية المتقدمة وهي تبلغ نحو 93 مليونا من الجنيهات ووارداتها نحو 110 ملايين جنيه وهي الدولة الخامسة في التجارة وهي كثيرة الطرق التجارية والزراعية