السيد محمد أمين الخانجي

324

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

قليل منها وهي التي على ضفتيه كما كانت هي الطريقة الوحيدة للرى قبل تاريخ سنة 1235 هجرية وهي عبارة عن اتخاذ أجزاء متسعة من الأرض يحيط بها عدة جسور من سائر جوانبها وهي متصلة بالنيل بواسطة ترع تتخذ مدة فيضان النيل لأجل استجلاب مائه مدة معينة ثم بعد منع مائه عنها ترسب طينه على تلك الأراضي وتكسبها الخصابة المطلوبة ثم تبذر الأرض ويستحصل منها النتيجة المطلوبة الا ان هذه الطريقة لا تنتج سنويا سوى محصول واحد ثم رغبة في تعدد المحصول اتخذت طريقة حفر الترع وانشاء الجسور عليها ونسخت طريقة الحياض وبذلك استحصل على النتيجة المطلوبة الا انه لما كان فيضان النيل قاصرا على مرة واحدة في مدة معلومة كانت مياهه في غير تلك المدة ذاهبة سدي في البحر الأبيض فلأجل تعميم الانتفاع به في غير تلك المدة اتخذ له مخزن في جهة الفيوم يوزع منه الماء للرى في أوقات أخرى وفي زمن المرحوم محمد على باشا عمم الانتفاع بالري بانشاء قنطرتين عظيمتين محكمتين سميتا بالقناطر الخيرية سابقا والآن قناطر الدلتا إحداهما على فرع نيل دمياط والثانية على فرع رشيد ففي زمن الفيضان تفتح عيونها فيعم الماء جميع أراضي الوجه البحري من بلاد مصر وبذلك عم الانتفاع في الوجه البحري ثم لأجل عمومه أيضا في الوجه القبلي اتخذ له مخزن مكون من عدة قناطر كثيرة العيون على شلال أسوان تفتح في مدة الفيضان وتغلق تدريجا عند ابتداء الانخفاض وبذلك يمكن حجز كمية وافره من مائه لتصرف عند الاقتضاء وصنع مثلها في أسيوط أيضا والأراضي العالية المتعسر وصول الماء إليها اتخذ لها آلات رافعة بخارية وغيرها وبذلك تم تعميم الماء في غالب القطر المصري وأحيي به الملايين من الفدادين ومع ذلك لا زال التحسين راقيا سلم التقدم يوما فيوما ومن ترع الوجه البحري ترعة الإسماعيلية وترعة الشرقاوية ورياح المنوقية ورياح البحيرة ورياح التوفيقي وترعة البحر الصعيدى وترعة البحر الصغير والمحمودية وهذه أشهر الترع في الوجه البحري الآخذة مياهها من النيل وأشهر الترع الشتوية في الوجه المذكور هي ترعة الباسوسية والنعناعية والسرساوية وترعة العصف والخفراوية والجعفرية وبحر بلقاس وبحر مويس وبحر سيف وترعة الواى والشرقاوية وبحر مشتول ومصرف بحر البقر وبحر فاقوس والسلامونية