السيد محمد أمين الخانجي
317
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وماليتها ضعيفة ربما تقدر بمليوني جنيه ومصروفها قريب من ذلك وعليها من الديون نحو ثلاثة ملايين . وقد كان جيشها عاريا عن الانتظام ومن عهد قريب صار عندها تنظيم في جيشها العامل على الطرز الأوروباوى بأحدث الأسلحة الألمانية وجيشها العامل يبلغ نحو خمسين ألفا ويمكنها إيصاله في الحرب إلى 80 ألفا بل لأكثر من ذلك بواسطة القبائل المستعدة للدفاع . وملكها السلطان عبد العزيز استولي على كرسي السلطنة سنة 1312 هجريه عقب وفاة والده السلطان حسن وهو شهير بعلو همته وبسالته وشجاعته ومكارم أخلاقه وهو من عائلة شريفة ثابتة النسب . وحكومتها استبدادية مطلقة مقيدة بالشرع الشريف وله مجلس شورى مركب من عدة وزراء وهم الوزير الأكبر ووزير الحرب ووزير الخارجية ووزير المال والبحر ووزير الحق العام ووزير القلم والمراسى ووزير المشورة ووزير الحجابة ووزير المصالح السلطانية ووزير بيت المال ووزير الحق هو المعروف عند العامة بوزير الشكايات وهو الذي يعرض أوراق القضايا على السلطان فيبدى فيها رأيه وما خطته يده هو الحكم النهائي الفاصم وذلك في القضايا المهمة وأما غير المهمة فيفصمها العمال المرتبون والأمر الصادر من قبل السلطان يسمى ظهيرا ويتعقب السلطان أحكام الوزراء فإذا رأى منهم اعوجاجا أحاله على مجلس البنيقة ( التحقيق ) وبيد السلطان أيضا زمام السلطة الشرعية يرشده إليها مجلس قضاة مؤلف من 12 فقيها ممن تولوا وظيفة القضاء ولكل بلد قاض وتمتاز فاس بقاضيين أحدهما بفاس الجديدة والآخر بفاس البالي . أما سياستها فهي حفظ كيانها واستقلالها في العالم الدولي ومسالمة الدول والتودد إليهم وهي تخشى بأس فرنسا وإسبانيا وانكلتيرا وألمانيا إلّا أن خوفها من فرنسا أكثر وامنيتها واطمئنانها من ألمانيا أكثر من البقية ولذا لما قامت من عهد قريب فرنسا تدعي انها حيث كان لها حق مد رواق الحماية على بلادها وحق التداخل في اصلاحها فقد عزمت على سلوك الخطة الكافلة بذلك ورأت السلطنة المراكشية ان مشروعات فرنسا تؤدي بلا ريب إلى التهامها مراكش واطلاق يديها فيها كما أطلعتها في الجرائر وتونس حيث تصرفت في أموال الأهالي الموقوفة التصرف قصد الاضعاف العنصر العربي ودفعه إلي ناحية الصحراء واحلال العنصر الفرنساوي