السيد محمد أمين الخانجي
309
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الحديدية في آذانهم والتحية عندهم خفض الرأس مع التصفيق مرتين وهذه الأمة في غاية الفقر وحكومتها في غاية الضعف وعليها كثير من الدين وجيشها خمسة آلاف مقاتل وطنى بضباط أوروباويين وهو موزع على المراكز العسكرية وعندها أسطول مؤلف من سبع بواخر على نهر الكونغو و 22 على نهرها الا على عساكرها وطنيون وضباطها بلجيكيون وهي حماية بلجيكا ومركز ادارتها في عاصمة البلجيك وحكومتها دستورية وتنقسم اثنتي عشرة مقاطعة على كل منها حاكم بلجيكى وقد اكتشفت هذه البلاد بواسطة أحد البورتغاليين سنة 887 هجرية بواسطة الربان البرتغالى ثم بقيت زمنا مديدا مجهولة الشؤون والأحوال إلى سنة 1236 وفيها اكتشف بعض شؤنها الرحالة درفيل ونشر مؤلفا عن أحوالها وقدم للجمعية الجغرافية في باريس ووقع موقع الاستحسان وقد كان ملك بلجيكا كثير الميل إلي تمدين البلاد الإفريقية وإزالة توحشها فعقد مجلسا حافلا في مدينة بروكسل للبحث عن لوازم ذلك ثم تألفت شركة دعت نفسها بالشركة الإفريقية الدولية وأنشأت عدة مواقع على بحيرات تانجانيكا ثم ساح الرحالة ستانلى في تلك الاصقاع مدة ثلاث سنوات ثم رجع وقد اكتشف مجري نهر الكونغو والبلاد التي على ضفتيه وما بها من الخيرات الكثيرة وبعد أن أنهى خبر هذا الاكتشاف إلى علم الملك ليوبولد الثاني اندهش من ذلك الاكتشاف اندهاشا عظيما واستدعي ستانلى وأنعم عليه وغمره باحسانه وشكل برآسته لجنة علمية للتوجه إلى بلاد الكونغو وتحقيق أحوالها ثم خططت البلاد تخطيطا سياسيا واستحصلت عهده عدة قبائل عن التنازل عن حقوقهم في امتلاك تلك الأراضي الموجودة على ضفتي نهر الكونغو ثم صدقت عدة دول على هذا التنازل أولها أمركا ثم عقد مؤتمر في برلين بسعي دولتي فرنسا وألمانيا لوضع الشروط الكافية الكافلة للانتشار في تلك الجهات ومنع حصول الشقاق مآلا ثم تم المؤتمر على منح حكومة الكونغو امتيازا سياسيا وجعلها على الحيادة والاستقلال واعطاء ملك البلجيك التصرف المطلق في هذه الحكومة وتحمل مسؤليتها ثم عقد مؤتمر ثاني صرح فيه بجواز الحاق بلجيكا بلاد الكونغو بمستعمراتها وحفظ حقوق الشفعة بها لفرنسا