السيد محمد أمين الخانجي

293

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

بها اضرارات عظيمة وأحرقت مكتبة كانت بها تشتمل على 300 ألف مجلد في اللغة العربية والفارسية واليونانية وحاصرها صلاح الدين الأيوبي سنة 584 فلم يقدر عليها ثم فتحها أحد ملوك مصر وقتل كثيرا من أهاليها ثم استرجعها ملك قبرس سنة 768 وأحرقها وخربها وبها عدة آثار قديمة وستة أبراج على شاطئ البحر في الجانب الشمالي من اللسان للمحافظة عليها

--> [ طرابلس الغرب ] ذكرها في الأصل وقال غيره أيضا * هي ايالة عثمانية من بلاد المغرب في إفريقية تلى الشط البحري على مسافة نحو 800 ميل يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وجنوبا الصحراء الكبرى وشرقا الخديوية المصرية وغربا ايالة تونس وإقليم الجزائر . . مساحتها نحو مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها مليون ونصف ثلثهم في بنى غازي والثلث الآخر في برقه والباقي في باقي الولاية أكثرهم من العرب ومنهم نحو 100 ألف من اليهود وقليل من الأتراك والاوروباويين وأكثر الأهالي ميالون للبدوية ولذا كانت قليلة المدن والقرى وقد كانت قديما أراضيها في غاية الخصابة تسقى من آبار صناعية وعيون طبيعية وكانت كثيرة الغابات والأشجار الا أن قلة المياه والأمطار أجدبتها ولم يبق بها أنهار ولا عيون كافية وصار ريها بمياه الأمطار المخزونة بمخازن واسعة الا أن الانحاء الشمالية الغربية من بلاد برقة وبنى غازي بها عيون ومراع يزرع بها القمح والذرة وغيرها ومن حاصلات هذه البلاد الزيت والزيتون والتمر والبرتقان والليمون والخرنوب والزعفران والزبدة والعسل وغيرها وليس بها معادن تذكر ويستخرج من بعض جهاتها الكبريت والجص وتقطع منها أحجار البناء وتجارتها مع السودان ومصر وأوروبا وصادراتها الجلود والأغنام والسمن وغير ذلك ومن حيواناتها الخيل والبغال والضأن والمعز والغزلان والسباع والضباع وأولاد آوى والمعارف بها قليلة : وبها فرقة عسكرية من الجيش العثماني المظفر والتعليمات العسكرية منتشرة بين جميع القبائل والعشائر وهم في غاية الاقبال على تعلمها والميل إليها ومخازنها الحربية مشحونة بالمعدات الحربية وللدولة العلية هناك اقتدار على تجنيد نحو مائة ألف مقاتل من بواسل العرب وأسودها عند الحاجة واستحكامات السواحل في غاية الاحكام ويوجد