السيد محمد أمين الخانجي

290

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

تجارة الأفيون في بلاد الصين توسعا عظيما حتى أدخلت منه في سنة 1254 : 4375000 رطل بثمن 105 ملايين تايل فاغتاظ الإمبراطور من ذلك وأمر بمنع التجارة فيه فلما رأت انكلتيرا ذلك ادعت مساس شرفها بذلك وساقت أسطولها إلي الصين سنة 1256 فحاصر الأسطول مدينة كانتون فلم يستطع الصينيون مقاومته وانهزموا فاستولي على تنغ هاي ووتنج‌پو وشنغاى وأصبح قريبا من تانكين فاضطر الإمبراطور إلى الصلح فانعقد وتم بثلاثة شروط أولها أن تدفع الصين 21 مليون دولارا غرامة حربية ثانيها أن تفتح للتجارة الاوروباوية ثغور كانتون وأمواى وفوتشيو وننج‌پو وشنغاى ثالثها أن تتنازل لانكلتيرا عن جزيرة هونغ كونغ ثم بعد سنتين أدخلت انكلتيرا للصين 8190 كيسا من الأفيون ثم خلفه ابنه الإمبراطور هيين فونغ في عمر 19 سنة وفي أيامه قامت عليه عدة ثورانات داخلية وختم الامر معه بحرب انكلتيرا مع فرنسا وسببه أنه توانى في القيام بحقوق المعاهدة مع انكلتيرا فاتحدت انكلتيرا مع فرنسا وقامت الحرب فانتصرت الدولتان عليه ودخلت جيوشهما بكين وأحرقت القصر الصيفي للإمبراطور فاضطر الإمبراطور للصلح وتم بشرط وضع سفراء للدولتين في بكين محاطين باثني عشر ألفا من الجنود لحفظهما وفتح جميع بلاد السلطنة لتجول رعاياهما وفتح تسع موانى للتجارة الاوروباوية ثم مات الإمبراطور المذكور مقهورا وخلفه الإمبراطور ( تونغ تشى ) ولي وهو صغير فكفله عمه وأخمد الثورات التي كانت هائجة ثم في سنة 1287 ذبح أهالي تيين تسى موظفى الوكلاء الفرنساويين الا أن فرنسا لم تهتم بذلك حسب اشتغالها بحرب السبعين ثم خلفه الإمبراطور ( كوانح هو أو كوانهسى ) ولى وعمره أربع سنوات فكفلته الامبراطورة أرملة المتوفى وفي أيامه وقعت حادثة اليابانيين وسببها قتل بعض اليابانيين في جزيرة فرموزة فغضب الإمبراطور وأراد اشهار الحرب على الصين الا أن انكلتيرا تداخلت وعقدت بينهما معاهدة نالت بها اليابان الترضية اللازمة ثم في سنة 1296 عقد بين الصين وانكلتيرا معاهدة سمح للثانية بارسال حملة إلي الثبت ولم يكد يبرد هذا الاتفاق حتى هاجت روسيا واتخذت قطعة كولجا محلا لنزاعها وعقدت مع المعتمد الصيني وفاقا بذلك فلما علمت الحكومة الصينية بذلك استجلبت وكيلها وأعدمته وأعلنت برفض الاعتراف