السيد محمد أمين الخانجي

285

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

المعاملة وطهارة النفس والذمة وغير ذلك من الصفات الحميدة وكلهم يعيشون في جهة واحدة كأنهم افراد عائلة واحدة : ثم الذي يظهر أن ابتداء التاريخ الصيني كان من الملك هوانغ‌تي وهو ينقسم إلي 22 دولة أولها دولة الملك المذكور وهو الذي شرع في نشر العلوم بيتهم فعلمهم الهندسة واخترع لهم العربات والسهام والنقود وامرأته علمتهم تربية دود القز وبعد أن عاش في الملك مائة سنة مات وخلفه ابنه وحكم 80 سنة ثم أتي بعده الملك ياو وفي مدته كتب أحد الكتب المقدسة الخمسة الشهيرة عند الصينيين ويقال إنه أقدم كتاب في العالم ووضع على باب قصره لوحة معرضة لكتابة الحاجات فمن كان له حاجة وأراد بثها للسلطان يكتب حاجته عليها ثم يدق جرسا بجانبها فيخرج الملك بنفسه وينظر ما كتب ويقضي الحاجة وقد جمع متفرق الصينيين وجعلهم أمة واحدة ثم أوصى بالملك لرجل منهم يدعى يوشون ثم مات وتولى بعده يوشون المذكور وكان مستقيم الأطوار محبا للعدالة فشرع لهم القوانين ووضع الموازين والمقاييس وجعل الحكم ورائيا في عائلته وبعد موته خلفه ابنه كي فلم يعش الا قليلا ثم مات وتولى بعده تاى كنغ وكان شديد الولع بالصيد واللهو واللعب فهاجت ضده الرعية وخلعوه وولوا أخاه شون كنغ ومن حوادثه أن الشمس كسفت في أيامه فأحضر وزراءه وقتلهم حيث لم يخبروه عن الكسوف قبل حدوثه ثم خلفه ملوك كثيرون كانوا متهافتين على اتباع شهواتهم منغمسين في ملذاتهم فكان عاقبة ذلك سلب الملك من بين أيديهم ونسليمه لغيرهم وبذلك انقرضت الدولة الأولي وخلفتها الدولة الثانية وكان أولها الملك شانغ استولى على الملك بعد خلع سلفه وقتله ومن حوادثه أنه بنى حماما باهر الصنع وكتب في أعلاه : إذا أردت أن تكون أحسن من ذي قبل فطهر نفسك كل يوم ثلاث مرات ثم مات وخلفه عدة ملوك من عائلته ثم أتى بعدهم الملك ساوس وكان فظا غليظا قاسى القلب مستبدا ومن جملة نوادره أنه قتل امرأة أكلت ثمارا لأجل أن يراها في بطنها ومنها أن أحد وزرائه نصحه يوما من الأيام ونهاه عن الظلم فقال له حقا انك لحكيم وقد سمعت أن للحكيم سبع فتحات في القلب فلننظر ذلك ثم شق بطنه ولما لم تطق الرعية ظلمه هاجت عليه وقتلته وبه انتهت الدولة الثانية ثم وليتها الدولة الثالثة وهي دولة شييو وبالانتخاب كان أول ملوكها