السيد محمد أمين الخانجي

249

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

اللغة الفرنساوية والانكليزية آخذتان تدريجا في الانتشار بين طلبة المدارس وكذا الإيطالية واليونانية والألمانية ويوجد قليلا من يتكلم باللغة الكردية والسريانية والجركسية واللغة الجامعة للإسرائيليين هي العبرانية . . أما علومها ومعارفها فلا خلاف في أن السوريين على جانب عظيم من الذكاء واتقاد الفكر وجودة الحفظ وقوة الاستعداد لقبول العلوم والآداب وان العلوم الشرعية واللغوية والرياضية القديمة كانت منتشرة بينهم من عهد الأمويين إلى العصر الجديد ثم لما ظهرت الفنون العصرية أخذوا يتدرجون في تعلمها وتحصيلها وأخذت المكاتب الرسمية والوطنية تكثر وتزداد والعلوم بها تبدو وتنتشر للذكور والإناث وأنشأت بها الدولة العلية أيدها اللّه عدة من المدارس الابتدائية والنهائية كالاعدادية والحربية والصناعية وأخيرا تعطفت بانشاء مدرسة طبية بدمشق وكذا أنشأ المسيحيون عدة مدارس صغرى وكبرى وطبية وأخذت الأهالي في الانهماك على التعلم حتى نبغ كثير منهم في تعلم بعض اللغات الأجنبية والعلوم الهندسية والطبيعية والفلسفية والصناعية والطبية وفن المحاماة وغير ذلك وكثرت بسوريا المطابع والجرائد سيما في بيروت . . والدين الغالب في بلاد سوريا هو الاسلام ثم المسيحي بجميع مذاهبه ثم اليهودية ويوجد بها قليل من الإسماعيلية والنصيرية والمتأولة والدروز وغير ذلك . . وعدد سكانها على الاحصاآت الأخيرة يزيد عن الثلاث مليونات من النفوس من عرب وأتراك وأكراد وأعجام وتركمان وأفرنج وغيرهم . . وتنقسم على حسب بعض السلنامات إلى ثلاث ولايات هي حلب والشام وبيروت وعدة متصرفيات كالقدس الشريف والزور وجبل لبنان وغيرها أما ولاية حلب فتشمل مركزها نفس حلب الشبهاء ولواحقها كاورفة وعنتاب ومرعش وكلس وأنطاكية واسكندرونه وأدلب ومعرة النعمان والرقة وغيرها وأما الشام فتشمل نفس دمشق وما يلحقها من حماه وحوران وبعلبك والبقاع وغيرها وأما ولاية بيروت فتشمل نفس المدينة وما يتبها من طرابلس واللاذقية وعكا وحيفا ونابلس ولبنان وصيد ويافا والقدس الشريف وغير ذلك من المدن الا ان ما ذكرناه هو من المدن المشهورة تاريخها . . أول ماحل البلاد السورية من الأمم هم قبائل نيفيليم وأميم ورافاييم