السيد محمد أمين الخانجي

240

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

وهو البلاد الواقعة بداخل بحيرة شاد والوالية لشرقي النيجر وهو مشترك بين ألمانيا وفرنسا وانكلتيرا والسودان الشرقي المصري وقد كان يطلق على البلاد التي استولى عليها المصريون ويحد شمالا من شلال أصوان في جنوبي مصر وجنوبا بحيرة نيانزه أواسط القارة عند خط الاستواء وشرقا البحر الأحمر والحبشة وغربا صحراء ليبيا ووداي والكونغو ويقدر طوله من الشمال إلى الجنوب بنحو 1650 ميلا وعرضه من الشرق إلى الغرب بنحو 1300 ميلا ويدخل فيه أيضا القسم الغربى من بلاد الصومال وهي بلاد هرر وزيلع وبربرة ويطلق السودان المصري الآن على الإقليم الممتد على ضفتي النيل من جنوب مصر إلى منابعه قرب خط الاستواء ومن النيل إلى البحر الأحمر عدا الحبشة ومن النيل أيضا إلى وادى من السودان الأوسط غربا . . تبلغ مساحتها نحو مليونين ونصف من الكيلومترات المربعة تقريبا وعدد سكانها نحو العشرة ملايين من الأنفس على بعض الاحصاآت التقريبية وهم من أجناس شتى يمكن ارجاعها إلي أربعة أصول وهم الزنح والتوبة والبجة والعرب من حضر وبادية وهم العنصر الغالب والمزيج ؟ ؟ ؟ الحاصل بالتوالد وهم بحسب طبيعة القطر ذوو خفة وطيش وحدة ميالون إلى الكسل ولمتوحشيهم ولع شديد بشرب البوزة وتعاطى الدخان وهم في غاية الاقتصاد في معيشتهم ولغة تلثي الأهالي العربية وباقيهم يتكلمون بلغات مختلفة باختلاف أقاليمهم منها البربرية والدين السائد فيهم هو الاسلام على المذهب المالكي عند أكثرهم وقد كان معظم أهالي السودان جاهلين القراءة والكتابة مستولية عليهم الخرافات الفاسدة والأوهام الباطلة والأخبار بالمغيبات والنطير والعزائم والسحر والطلاسم واستخراج الكنوز واستخدام الجن وبعد فتح السودان الأخير أشعروا بضرورة التعليم وصاروا يرسلون أولادهم إلى المكاتب والمدارس حتى غصت مدارس الخرطوم وأم درمان بالتلاميذ واضطرت الحكومة إلى توسيعها مرارا ومن معادنها الذهب في بلاد فازوغلى على النيل الأزرق والنحاس بدار فور والحديد في جبال دارفور وبحر الغزال وأحسنه بكردفان والنطرون في صحراء ليبيا وملح البارود بجهات الخرطوم وحجر الاردواز والملح المتبلور على سواحل البحر الأحمر والنيل والحجر الرملي والغرانيت وغير ذلك الا أنه لم تعلم جميع معادنها إلى