السيد محمد أمين الخانجي
233
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
طولها نحو 600 ميل وعرضها بين 20 و 80 ميلا ومساحتها 24560 ميلا مربعا وعدد سكانها نحو 190 ألف نسمة بين روس ويابان وصين وبعض أوروباويين وأميركيين ووطنيين وفي جهتها الجنوبية معادن مهمة من الفحم الحجري وبها عدة أنهر أهمها نهر باروناى ونهر تيمي وبها عدة بحيرات مساحة أكبرها من 15 إلى 37 ميلا مربعا متصلة كلها بالبحر بواسطة برازخ صغيرة وهواؤها رطب ويكثر فيها الضباب وتهطل أمطارها في فصل الصيف ويكثر الثلج في الشتاء ويبقى مرفؤها متجلدا من ثلاثة أشهر إلى أربعة في السنة ويصير وصلة بين الجزيرة والقارة عليه يجوز المارون البرزخ على عجلات تجرها الكلاب معدل حرارتها في تموز 62 درجة فوق الصفر و 14 درجة في كانون الثاني وسهولها وغياضها الطبيعية قليلة وتربتها مختلفة ومزروعاتها قليلة وأكثر قوت أهلها الأسماك والصيد البرى ويستجلبون الحنطة من روسيا والأرز من اليابان أهم حاصلاتها الفحم الحجري وزيت البترول والفرو والسمك وجلود السمور والثعلب والايل والدب ويكثر في بحارها عجل البحر وأسده وعدة أنواع من الحيتان ويكثر في أنهارها أنواع الأسماك بدرجة فاحشة أخصها السمك المعروف باسم صومون والشالح وهما يقددان ويرسلان بكثرة إلى بلاد اليابان ويكثر في خريفها الإوز والبط وغيرهما من الطيور المائية البرية وأهم مراكزها التجارية خليج انتيقا وقد ادعى هذه الجزيرة كل من اليابان والروس واحتلها الاثنان في وقت واحد سنة 1195 هجرية فاستوطنت اليابان سواحلها الجنوبية والروس سواحلها الشمالية ثم طلبت روسيا مرارا تحديد التخوم من اليابان فلم تجبها حيث تدعي ان كل ما هو إلى جنوبي 52 من العرص تابع لها مع أن روسيا قد تجاوزت الخط المذكور كثيرا في الاستعمار ثم اتفقت الدولتان على احتلال مشترك ثم في سنة 1290 هجرية منحت اليابان قسمها لروسيا رسما ثم في سنة 1334 بعد انتهاء الحرب بين الدولتين رجع القسم الجنوبي إلي اليابان من الجزيرة المذكورة إلى درجة 50 ولو أحق ذلك من الجزائر وكان ذلك بطريق المعاهدة الصلحية التي تمت بينهما في السنة المذكورة