السيد محمد أمين الخانجي
221
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
أيضا زيادة جسيمة إلي أن بلغت الزيادة إلي أول فبراير 40000 مقاتل ومن الثابت لدينا ان كان في عزمها ارسال 200000 مقاتل إلى تلك الاصقاع . والاعمال متواصلة في تعزيز حصون بور آرثر وتقوية قلاع فلاديفستوك وانشاء الطوابى في ثغور هنغ شنغ وليا وتيغ ؟ ؟ ؟ وغيرهما من النقط الحربية المهمة ولم يفتروا لمحة عن ارسال الأسلحة النارية والذخائر بسكة حديد سيبيريا والسفن المتطوعة إلى الشرق الأقصى وقد بارح روسيا بغاية السرعة في شهر أوكتوبر الماضي قطار مؤلف من 14 عربة مشحونة بأدوات المستشفيات الميدانية ومما تقدم يستنتج ان الروسيا لم تكن ميالة لتسوية الخلاف بينها وبين اليابان بالطرق الودادية وانما كان قصدها اكراهها على الخضوع لمطالبها بزيادة قوتها التي تكون قد أعدتها أثناء تلك المطاولة وقد صدر أمر الاميرال الكسيف إلي الجيش الموجود بجوار نهر يالو بالاستعداد للقتال وطلب قومندان موقع فلاديفوستك بناء على أمر ورد اليه أن يتخذ الوسائل اللازمة لإعادة نزلائها اليابانيين إلى بلادهم وغير ذلك فهل يقال بعد هذا ان روسيا لم يكن في نيتها الحرب وانها لم تكن مستعدة لها ومهما يكن من الجواب فقد أيقنت اليابان من هذه الحوادث ان روسيا كانت مستعدة للحرب وتنوى إثارة عجاجها ورأت اليابان ان مثل هذه الحالة لا يسوغ معها زيادة المطاولة في المخابرات فاصطرت إلى قطع العلائق والمخابرات مع روسيا واتخاذ وسائل الدفاع عن نفسها صونا لصوالحها وعليه فتكون مسؤلية الحرب كلها واقعة على روسيا لا على اليابان وقد أخبرت اليابان روسيا في 6 فبراير برغبتها في وضع حد للمخابرات الدائرة بينهما واتخاذ الوسائط التي تري ضرورتها للذود عن حوضها وأعلنت في آن واحد قطعها العلائق السياسية واستدعائها وكيلها السياسي في بطرسبرج وهي بابلاغها حكومة روسيا ذلك قد كشفت الغطاء عمانوت عليه من مبادأة روسيا بالعدوان وإذا كانت روسيا لم تدرك المغزى الحقيقي من تصريح اليابان فلم يكن الخطأ على هذه الحكومة لأنها ليست مسؤلة عن عدم فهم روسيا مرمي المذكرة اليابانية اما مسئلة معرفة ما إذا كان من الضروري اعلان الحرب قبل المفاتحة بالخصومة فقد أجمع العارفون بالقانون الدولى أنه لم يكن من الشروط المحتمة بل العادة في الحروب الحديثة ان تسبق المفاتحة بالحرب اعلانها وعليه