السيد محمد أمين الخانجي
144
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
ثم استولي عليها التتر ثم التيمور ثم الفرس وبقيت كذلك إلى الآن الا أنها في غاية الانحطاط وزاد انحطاطها كشف رأس الرجا الصالح
--> [ بلغاريا ] بضم الباء واسكان اللام وفتح الغين وكسر الراء وفتح الياء آخره ألف هي قطعة من تركية أوروبا يحدها شرقا البحر الأسود وغربا مملكة الصرب وشمالا نهر الطونة ورومانية وجنوبا ولاية أدرنة وسلانيك . . ومساحتها 1000 ألف كيلومترا منها 36 ألفا للروملي الشرقي وعدد سكانها ثلاثة ملايين عدا 800 ألف سكان الروملى منهم نحو 40 في المائة بلغاريون و 20 في المائة عثمانيون والباقون يهود وسرب ويونان وأرمن وتتر وشركس وأرنأوط وبشناق وفلأخ ونور وقليل من الاوروباويين المستوطنين هناك . . وأراضيها في غاية الخصابة مع أنها جبلية ومن مزروعاتها الحنطة التي محصولها سنويا لا أقل من سبعة ملايين أردب مع قلة العناية ولو بذلت أكثر من ذلك لتضاعف المحصول ومن محصولاتها أيضا عطر الورد وهو منبع ثروتها حيث يصدر منه كميات وافرة ومنها العسل والزبد والجبن ولها تجارة رائجة مع أوروبا ومن مصنوعاتها المنسوجات الصوفية والحريرية من ملاآت وعباآت وشراشف ودبغ الجلود وما أشبه ذلك . . وماليتها في عسر واختلال وايراداتها تبلغ سنويا ثلاثة ملايين ونصف من الجنيهات ونفقاتها أكثر من ذلك ويبلغ دينها عشر مليونات جنيه وبها 300 ميل من الطرق الحديدية وعدد جيشها مدة السلم نحو 40 ألف جندي ويمكنها ايصاله في الحرب إلى 180 ألف مقاتل وجيشها اتقن وانظم من جيوش ممالك البلقان . . وهي امارة دستورية تابعة للسلطنة العثمانية ولها عليها سنويا راتب مقداره مع جزية الروملى الشرقي 200000 جنيه عثماني ولها مجلس نواب من حقوقه سن القوانين للبلاد وانتخاب الامارة باجماع الآراء وتعيينها بإرادة الدولة العلية وسياستها التودد لروسيا والعمل طبق مرغوبها وهي من الد الأعداء للصرب وكل منهما ينتهز فرصة الهجوم على الآخر وكذا لها عداوة مناظرة مع اليونان لتزاحمهما على مكدونيا . . وكان قطون البلغاريين في الأعصر القديمة جهة وادى نهر ولغار في نواحي جبال أورال ثم هاجروا واستوطنوا سواحل البحر الأسود ثم سكنوا نواحي نهر الطونة وفي سنة 60 من الهجرة اشتدوا