السيد محمد أمين الخانجي

142

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

30 في المائة والوفيات 21 في المائة وهم من أمتين مختلفتين وهما الفلتمكية وهي فرع من الجنس الجرماني والوالونة وهي فرع من الفرنساويين وأكثرهم من القسم الأول ويوجد بينهم نحو 30 ألفا من الجرمن على الحدود الشرقية ومع اختلافهم في الجنسية هم متفقو الطباع والاخلاق والعادات كثير والنشاط وأهل ثبات وإقدام ولغة أهل شماليها الفلنمكية وأهل جنوبها الفرنساوية والديانة الغالبة فيهم الكاتوليكية ومعارفهم في غاية التقدم ومنتشرة بصورة مدهشة ونحو 98 في المائة يعرفون القراءة والكتابة وبها عدد وافر من المدارس من عال ومتوسط وابتدائي وبها عدة جرائد وجملة مطابع . . وأرضها منبسطة وشواطئها منخفضة وهي محاطة بالجسور حفظا من طغيان الماء البحري وليس بها جبال تستحق الذكر سوى جبال الاردان الواقعة في الجنوب الشرقي منها وبها بعض نهيرات صغيرة أشهرها نهر الموز ونهر اسكدت الآتيان من فرنسا ويصبان في بحر الشمال . . وهواؤها معتدل ورطب في السواحل وزراعتها متقدمة بسبب نشاط أهلها ومحصولاتها أنواع الحبوب والنباتات الزيتية والتبغ والكتان والقنب وكثير من الخضر والفواكه ومراعيها في غاية الخصابة وهي مملوءة بالأشجار . . وأكثر حيواناتها الغنم والبقر وهي غنية بالمعادن خصوصا بالفحم الحجري حيث يستخرج منه سنويا عشرون مليون طونولاته وكذا الحديد والرصاص والزنك وبها حجر الرخام والبلاط الأسود وحجر الاردواز . . وصناعتها في غاية التقدم والرواج وكلها مهمة وصادرة للخارج منها الأقمشة كالجوخ والأنسجة القطنية والصوفية والفانيلات والأوراق والعربات والآلات الحديدية والنحاسية والأواني الزجاجية وجميع أنواع الخرداوات والبواخر البرية والبحرية وغير ذلك وكلها مضارعة لمصنوعات انكلتيرا وفرنسا وبها معامل لا تحصر واما تجارتها فهي في غاية الرواج والسعة وقد قدرت قيمة صادرها بنحو 60 مليون جنيه وواردها بنحو 36 مليون وهي سابع دولة تجارية في الممالك ومع ذلك لو نظرنا لقلة سكانها وسعة أراضيها نجدها تساوى الدرجة الأولى في استعدادها وأعمالها وطرقها الزراعية منتشرة في سائر اتحاء المملكة وترعها كلها قابلة للملاحة وسككها الحديدية متصلة بجميع أجزاء المملكة ويبلغ طولها نحو 2500 ميل . وتبلغ ثروتها نحو 1150 مليون جنيه