السيد محمد أمين الخانجي

125

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

والآنية الفضية والبسط والمنسوجات الكتانية وسروج وفراء ومسابح وقلائد وقد رزئت هذه المدينة بالطاعون مرارا وهلك منها خلق كثير وحدثت بها عدة زلازل فخربت أكثر أبنيتها القديمة وقد اختطت هذه المدينة في القرن السابع الهجري ثم في القرن العاشر فتحها العثمانيون ثم تداولتها أيادي الدول وفي سنة 1278 صدر أمر دولى مصدق من قبل الدولة العلية بمنحها الاتحاد مع البغدان تحت لقب رومانيا

--> [ بخارى ] وتكتب بالألف بدل الياء ذكرها في الأصل وقال البستاني هي * قصبة خانية في تركستان المستقلة من آسيا الوسطي وهي من أعظم مدن آسيا واقعة في 39 درجة و 35 دقيقة من العرض الشمالي وفي 60 درجة و 25 دقيقة من الطول الشرقي في سفح هضبة تحف بها سهول مخصبة ويحيط بها سور زووي عليه أبراج متفرقة مستديرة وله 11 بابا ومحيطه نحو 14 كيلومترا وارتفاعه ثمانية أمتار وهي ذات منظر بهج وأبنية معتبرة وبها 360 جامعا ومسجدا و 113 مدرسة و 38 خانا و 15 سوقا و 16 حماما وجملة قصور جميلة وأسوار مشرفة وأحسن جامع بها الجامع الواقع في ساحة سجستان أمام قصر الخان مساحته 100 متر وعلو قبته 40 مترا وبها عدة معامل للسج القطن وعمل ورق الحرير وصنع الأسلحة وتصوير الأقمشة وغير ذلك وماؤها قليل وهواؤها ردئ ومن جملة أمراضها الوطنية مرض يعرف عندهم بالرشته ومعناه خيط وهو المرض المعروف عند الأطباء بالعرق المدني والفرنيت ومن عوائد أهلها الاكثار من شرب الشاى وتجارة بخارى واسعة متصلة بروسيا وإيران وكابل وهي بلد قديمة شهيرة أكثر العرب من ذكرها وأطنبوا في مدحها وقد فتحت في سنة 54 للهجرة في زمن معاوية بن أبي سفيان على يد عبيد اللّه بن زياد ثم في سنة 204 انتقلت إلي ولاية بنى سامان على يد أحمد بن أسد بن سامان وبقيت في يدهم إلي سنة 389 وفيها خرجت من دولتهم واستولى عليها أيلك خان التركي ثم في أوائل القرن الخامس الهجري انتقلت للدولة السلجوقية وكان آخرهم خوارزم شاه في أوائل القرن السابع وحين استولى عليها قتل جميع الملوك وأصحاب السطوة في تلك الجهات وأهان التتر كذلك فلما وصل الخبر لملكهم جنكز خان المشهور سار قاصدا خوارزم فسار اليه خوارزم شاه ملاقيا له