السيد محمد أمين الخانجي
123
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وقد كانت لأيوب الصديق ملكا قال ابن الأثير وكان له بها ألف شاة برعاتها وخمسمائة فدان يتبعها خمسمائة عبد ودخلت بثنية في ملك المسلمين أيام فتوح الشام سنة 15 للهجرة وكانت بها وقعة بين عبد اللّه بن علي العباسي وحبيب بن مرة المرى وكانت لحبيب فخلع عنها وذلك سنة 132 هجرية ووقعة أخرى بين المضرية واليمانية الدمشقيين سنة 176 فقتل من اليمانية نحو 800 نفس ووقعة أخرى بين ابن أبي الساج وخمارويه بن أحمد ابن طولون سنة 275 انهزم فيها ابن أبي الساج بعد قتال شديد وسنة 292 وصل إليها عبد اللّه بن سعيد من قبل زكرويه القرمطي وحارب أهلها ثم أمنهم فلما استسلموا اليه قتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وأخذ أموالهم وفعل مثل ذلك بنواحيها باب الباء مع الحاء وما يليهما
--> [ بحرين ] ذكرها في الأصل وقال البستاني في الدائرة هي اسم أطلقه العرب علي بلاد واسعة ممتدة على ريف البحر الفارسي من البصرة إلى حدود عمان وكانت قصبتها مدينة هجر وأما الآن فهي قسم من الأحساء على حدود عمان من جهة الشمال الغربى ممتدة من 25 إلى 29 درجة من العرض الشمالي فيدخل فيها شبه الجزيرة الكبير الذي هو بلاد البحرين مع الجزائر التي تقرب منه واحدى هذه الجزائر وهي كبراها هي المسماة بالبحرين في الحقيقة كما هو مشهور الآن وتسمى جزيرة أوال أيضا وقد بلغت البحرين شهرة شاسعة قديما وحديثا خصوصا لؤلؤها وطولها من الشمال إلى الجنوب من 6 إلى 7 فراسخ جغرافية وعرضها لا يتجاوز فرسخين وهي كثيرة المياه ولكثرة ما بتلك الأراضي من الينابيع كانت في غاية الخصابة ومن حاصلاتها اللوز والنمر والليمون والرمان والعنب والتين والحنطة والشعير ويوجد في قعر البحر هناك ينابيع عذبة تجرى بغوص الغواصون لها ويملأون منها القرب للمراكب وكان سابقا في البحرين ما ينوف عن 36 قرية وأما الآن ففيها مدينتان و 15 قرية والمدينتان هما منعمة وهي قصبة الجزيرة واقعة على الطرف الشمالي الشرقي وعدد سكانها نحو 40 ألف نسمة وهي جيدة البناء