السيد محمد أمين الخانجي

11

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

بسطة في الجسم وأشد قوة وذلك الجيل هو المعروف ببنائى الحصون الذي كان منتشرا في وادى مسيسيبي وتقدم شمالا إلى أن وصل الإقليم النحاسى بجوار بحيرة سوبريور وأهم ما بقي من آثارهم هو الحصون والخنادق التي أقاموها وقد وجد منها ألوف في ولاية أوهايو وحدها وكثرة عددها وعظم حجمها يدلان على أنهم أمم قوية الا إن كيفية انقراضهم والزمن الذي انقرضوا فيه لم يزالا مجهولين تماما إلى الآن ويستفاد من وجود تلك الخرابات الكبيرة ان ذلك الإقليم الذي لا يكاد يبلغ سكانه عشرة في كل ميل مربع قد كان سابقا مأهولا أكثر بكثير من الآن اما مكسيكو فكان سكانها في درجة من التقدم أعلى من الدرجة التي يمكن افتراضها لبناني الحصون المذكورين ولما فتحت تلك البلاد كان سكانها من الازتيكة الا ان حلولهم فيها كان من بضعة أجيل وقد بقيت هذه القارة مجهولة زمنا طويلا إلى تاريخ 889 هجرية ومن ابتداء التاريخ الامريكى حينما قام كريستوف كولومب الجنوى من مدينة جنوه باطاليا وهو رجل بارع في العلوم الفلكية والجغرافية والفلسفية طالما كان يهجس في فكره انه ما دامت الأرض كروية فلا بد من وجود نصف آخر لها وانه لو اتجه انسان غرب أوروبا لا بد وأن يصل إلى إلى بلاد الهند من هذه الجهة وكثيرا ما كان يعرض هذا الامر على ملوك أوروبا وقتئذ ويطلب منهم اسعافه في الجولان في الجهات الغربية للاكتشاف ولكن لم يصغ اليه أحد بل كان يعد في ذلك من المخرفين ثم أحيرا ذهب إلى أسبانيا وعرض أمره على الملكة ايترابيلا فسمعت مقاله ولبت طلبه وجهزت له ثلاث سفن بمعدانها فسار في عرض البحر ورسى على جزائر الخالدات ثم بعد ثلاثين يوما من قيامه منها وصل إلى أحدي الجزر بعد ما رماه من معه بالتخريف والجنون بل تراودوا على قتله وكان وصوله إليها في 12 أكتوبر سنة 889 هجرية وحين وصولهم إليها رجعوا عما هم فيه وعادوا إلي احترامه وهي احدى جزائر لوكايس التي كانت تسمى قديما جوانا هاني وسميت بعد سان سلوادور ثم سار ثانيا واكتشف جزيرة كوبه وجزيرة هايتى التي سماها الاسبانيول أسبانيا الصغيرة وأطلق على هذه الأرض اسم الهند الغربية ظنا منه أنها من قارة آسيا ولما عاد إلى أسبانيا في السنة التالية لقبه ملك أسبانيا بوالي الهند ثم قفل راجعا إلي