السيد محمد أمين الخانجي

94

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

السلوك فيه بالسفن مسافة 130 أو 40 ميلا وفي بداية شهر تشرين الثاني ( نوفمبر ) يتجلد ويبقى كذلك إلى آذار ( مارس ) فيصبح طريقا تسلكها المركبات الثلجية وفي الشتاء ينحدر ثلج كثير دفعة واحدة في شواطئه ويسمي عند أهالي سيبيريا بورذا ويقطن في جانبيه قبائل كثيرة من التنفوزه والمانشو وغيرهم ومنها ما يجول فيهما وهو يختص بروسيا حتى في الجهات الجنوبية على مسافة مائتين أو ثلاثمائة ميل وعاصمة تلك الأماكن الواقعة عنده قلعة نقولايف في يمين النهر عند المكان الذي تبتديء السفن في أن تسير فيه . . وفي شواطئه غابات كثيرة ملتفة من شجر الصنوبر والسنديان والفلين وغيرها وفيها سهول مخصبة ويكثر الكرم في الجهات الجنوبية منه وفيه أسماك صغيرة وكبيرة . . وفي خرافات الأهالي ان الأرض الواقعة بالقرب منه هي أرض الذهب والمواعيد [ آنب ] بفتح النون * حصن قديم قرب نهر العاصي في جبل الكلبية بين الكروم ومرادش شمالي حماه كانت عنده وقعة عظيمة بين نور الدين زنكى ويموتد ديواتيه برنس أنطاكية الإفرنجي قتل فيها البرنس المذكور وانهزمت عساكر الإفرنج وقد قتل منهم خلق كثير وكان ذلك اليوم الأربعاء في 21 صفر سنة 544 للهجرة . . وفيها يقول القيسراني من قصيدة مدح بها نور الدين المذكور ألا للّه درّك أيّ درّ * صريح جاء بالكرم الصريح وعسكرك الذي استولى مسيحا * على ما بين فامية وسيح ووقعتك التي نبت العوالي * صوادر عن قتيل أو جريح بآنب يوم أبرزت المذاكي * من النقع الغرالة في مسوح غداة كأنما العاصي احمرارا * من الدم عبرة الجفن القريح وقد وافاك بالابرنس حتف * أتيح له من القدر المتيح . . قلت وقد ذكر المصنف إنّب بكسرتين وتشديد النون والباء الموحدة وقال حصن من أعمال عزاز من نواحي حلب ولعله هذا [ آنس ] بكسر النون قضاء من لواء صنعاء في ولاية اليمن قاله البستاني وذكره في الأصل استطرادا بفتح الهمزة المقصورة . . وفي معجم ما استعجم للبكري أنس بفتح