السيد محمد أمين الخانجي

81

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

أسواق دكاكينها ومخازنها أكواخ مسقوفة بأغصان الأشجار وغير ذلك على أن فيها جميع أنواع البضائع من الدنية إلى اليمينة جدا منها المنسوجات الحريرية وأفخرها من نسج أهاليها فإنهم يصنعونها من الحرير الصيني والآنية الخزفية الاعتيادية ولكنها جيدة جدا . . والخزف الصيني المصنوع في الصين وأشياء فولاذية فاخرة من مصنوعات بنغال . . والاطالس الذهبية والفضية الا أنها غير متقية والتماثيل من تماثيل غوداما المصنوعة من بلاط فاخر وياقوت يلتقط من النهيرات المجاورة . . على أن الملك يدعى بان كل ياقوتة ذات ثمن تزيد عن قيمة معينة هي له . . والكهرباء من معادن نفس البلاد . . والزيت المعدنى وهو البترول المعروف بالزيت الامركاني من آبار بورما المشهورة والزئبق والأثمار الجافة والقراطيس والمطلات والنحاس المصنوع الوارد إليها من الصين . . وترى في شوارعها الجواميس والثيران سائرة من مكان إلى مكان جارة مركبات أو حاملة أحمالا . . أما الأفراس القوية الكثيرة الجموح فلا تستخدم الا للركوب . . أما الافيال في هذه العاصمة فاستخدامها محصور بالملك قياما بأسباب الافتخار والثنعمات . . وللملك ألقاب كثيرة مستغربة منها ذو الرجل الذهبية ورب الفيل السماوي ورب كل الافيال البيضاء وراكب الفيل المقدس عندهم وكذلك هو صاحب كل الافيال في المملكة . . أما الافيال البيضاء فهي قليلة جدا حتى أن أهالي تلك المدينة ينظرون إلى ما يرونه منها بتعجب ودهشة . . وقلما وجد عند الملك أكثر من فيل واحد أبيض في وقت واحد . . هذا وكان الناس يظنون أن أهالي بورما يعبدون الفيل الأبيض وهذا خطأ فإنهم يعتبرونه من العلامات الملكية . . وطالما اعتني ملوك بورما في جمع كنوز كثيرة في قسورهم وهم لا ينفقون شيئا منها الا في سبيل مصارفهم الخصوصية وعند وقوع ازمات سياسية . . وفي غرة كل شهر قمري يسير قوم في شوارع المدينة باحتفال عظيم ومعهم رجال يذكرون بأصوات مرتفعة الوصايا الخمس البوذية محرضين الآباء على معاملة أولادهم بالرفق والحنو والأولاد على طاعة والديهم . . ويسير في مقدمتهم جلاد وفي احدى يديه عصا وفي الأخرى حبل وفي مؤخرتهم طبل وبوقان صينيان وبعض حراس الملك وفرس مقود وفيل يركبه رئيس الذين يذكرون ( 11 - منجم أول )