السيد محمد أمين الخانجي
76
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
مدارس وعينت سفراء وأرسلتهم إلى بعض عواصم أوروبا وأمركا . . وفي هذه السنة ثم استقلال محمد يعقوب خان في تركستان وهو خان كشغر وذلك بعصيان بعض مقاطعات على الصين وضمها اليه حتى أنه في 13 تموز ( جوليه ) سنة 1869 أقرت جريدة الصين الرسمية بان تركستان انفصلت عنها . . وفي هذه السنة ضمت انكلترا إليها بعض جزائر مساحتها 765 ميلا مربعا وعدد سكانها خمسة آلاف نفس أما سنة 1288 هجرية فجرت فيها في آسيا أمور مهمة وعلى الخصوص فيما يتعلق بتقدم لتمدن في يابان حتى أن السفراء الأجانب واجهوا ملكها وأنشأت فيها طرق حديدية ومدارس ومعامل وغير ذلك . . ومع أن الحكومة قربت الأجانب كانت تضاد خدمة الدين وكذلك كان الأهالي . . والصين قد أخذت في أن تسلك مسالك اليابان وأرسلت شبانا ليتعلموا في بلاد الإفرنج . . وفي أفغانستان انتشبت حرب أهلية بين شير عليّ خانها وابنه العاصي محمد يعقوب خان . . ففي ايار ( مايس ) فتح ابنه مدينة هراة المهمة أما انكلترا فمقرر عندها أن يعقوب خان لا يراعى صوالحها بمقدار أبيه شير عليّ فلذلك تداخلت بغتة وصرفت الخلاف فعين يعقوب خان بأمر أبيه حاكم هراة . . أما روسيا وانكلترا فتراقبان أحوال أفغانستان باعتناء واهتمام فان لدولة التي بضمها إليها تميل إليها بميزان القوة في أواسط آسيا ومن المستغرب ان الدولتين تتظاهران بالمحبة والوداد ومع ذلك نرى روسيا تسند ادعاآت عبد الرحمن خان مناطر شير عليّ المخيف وتدفع له معاشا سنويّا حال كون انكلترا تعضد شير عليّ خان . . وفي تلك السنة ظهر أن انكلترا تخفى جدّا من تقدم روسيا في أواسط آسيا ومما تراه من ميل المسلمين في الهند إلى التخلص من الخضوع لها فإنه بمحاكمة الوهابيين في الهند قد ظهر انهم يعلّمون الناس بان يحسبوا طرد الانكليز من الهند من أهم الفروض الدينية حتى أن الانكليز يخافون من أنه عندما تحاول الهند طردهم يكون المسلمون فيها مضادين لهم وفي السنة المذكورة حصلت في إيران مجاعة مخيفة ثم تحدث مجاعة أعظم منها فأمست البلاد في ضيق شديد وفقر وعناء ولم ينته ذلك إلّا في أواسط سنة 1289 وفي السنة المذكورة تمكبت الصين من الانتصار على المسلمين الذين كانوا يحاولون