السيد محمد أمين الخانجي

65

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

وبعد استقرار الدولة العلية في الآستانة العثمانية بربع قرن تمكن برنرد دياز من أن يمر في طريق رأس الرجا الصالح سنة 1486 ميلاديه الموافق 891 هجرية وبعد ذلك بثلاث سنوات وصل فاسكودا غاما إلى كلكوتا وعقد اتحادا بينه وبين رجالها وعند رجوعه ارسل الميدا وخلفه البوكركى وأنشأ مستعمرات برتوغالية . . وسنة 1510 الموافق 916 هجرية فتحا عنوة مدينة غوا من امارة دكّان فجعلت عاصمة المستعمرات البرتوغالية في الشرق وفي أثناء هذه المدة الكثيرة الحوادث في آسيا كانت الصين في يد دولة صينية أقيمت سنة 1357 الموافق 759 هجريه بواسطة اهلاك نسل قوبلى خان . . أما سلطنة تيمورلنك في أواسط آسيا فسقطت في مدة قصيرة وقسمت ممالك سمرقند وأصفهان وأفغانستان وخراسان بين نسل جنكز خان ونسل تيمورلنك وتمكن أمراء كثيرون صغار من أن يحافظوا على استقلال البلدان التي كانوا يحكمونها . . أما الازبكيون الذين خلفوا الأتراك في وطنهم وعادتهم فكانوا يتعدون على كل البلدان التي كانت قريبة منهم وفي أثناء اشتغال البوكركي في تقرير السلطان الأوربي في الهند كان يحاول ابن حفيد تيمورلنك ترجيح مملكة أجداده في شمالي الهند وفاز بالمرعوب . . أما في إيران فكانت الدولة الصوفية قد تبوأت التخت وهي التي نشعلت أسباب الخلاف بين الستيين والشيعيين . . وفي زمان قصير أوصل البورتوغاليون مخابراتهم إلى أهالي دكّان وأمرائها وحمل البوكركي حملة عظيمة على ملفا وفاز فيها بالمرغوب فخضعت له سليم وغيرها وكذلك استولى على جزيرة ارمز ( هرمز ) الواقعة عند باب خليج العجم . . وفي سنة 1518 أرسلت البرتوغالى سفارة إلى الصين إجابة لطلبه وفازت بالحصول على مقابلة حسنة وساعدتهم الظروف على اهلاك قوم من الفرصان الدين كانوا قد تعدوا على الصين ولذلك سمحت لهم حكومتها بان يحلوا في بلادها وشكرتهم على صنيعهم فحلوا في ميكاو فسكنوها وأخذوا في اجراء مقاصدهم في البلدان المجاورة ولم يمض سوى 50 سنة حتى تملكوا جزائر كثيرة وانفردوا في تجارة البحر الكبير الهندي حتى أن المنغول أنفسهم كانوا يشترون منهم البضائع التي كانوا يأتون بها من محلات بعيدة هذا وقد قلنا إن ابن حفيد تيمورلنك أرجع مملكة أجداده في شمالي الهند وذلك ( 9 - منجم أول )