السيد محمد أمين الخانجي
56
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
كانت معروفة في زمانه كما أنه أراد بأوربا النصف الآخر وهو الشمالي والغربي ثم إن ابقراط وأوميروس وغيرهما من القدماء لم يقسموا الدنيا الا إلى قسمين فجعلوهما متقابلين كالبرودة والحرارة واليبس والرطوبة والجدب والخصب ومن ذلك يتضح المراد من قول ابقراط ان آسيا تحظي غالبا بقطر ألين من قطر أوروبا وان كل ما يخرج منها أعظم مما يخرج من أوروبا وأحسن منه . . فلا يسوغ الحكم بان أمم آسيا في الغالب أشبه بالنساء وأميل إلى الشهوات واللذات الذميمة وان كان ذلك طبع بعض أمم جنوبيين . . ومن الواجب ان يستثنى العرب والمنغول والتتر وأمة الملبارية التي هي كالأسود والتركمان وقبائل المهرات المتمردة التي لا تنقاد إلى أحد وغيرها من الأمم وسكان جبال كثيرة كسكان جبل لبنان والكلبية وغيرهما . . وكما فتح الأوربيون في هذا الزمان وفي الزمان القديم البلدان الآسيوية قد فتح الاسيويون أوروبا في القرون المتوسطة ولا تزال بقاياهم وآثارهم تدل عليهم حتى أن أكثر أمم أوروبا في الحال هي من آسيا وهي نسل القبائل التي كانت تسمى ببرابرة الشمال . . والعرب فتحوا أقساما عظيمة منها وسادوا عليها ماديّا وأدبيا ولا يزال العثمانيون مالكين بلادا من أحسن بلادها فلذلك لا يستند إلى التغلب كبرهان يدل على شجاعة أمم قارة دون أخرى ولا سيما في القارات التي تداولت أممها المعارف والعلوم والانتظام وهي أساس قوة الانسان فالظروف هي التي تحفظ للناس تلك الصفات التي يمتاز بها القوي عن الضعيف والشجاع عن الجبان . . وقد عدّل عدد أهالي تلك القارة بالضبط الممكن سنة 1873 مسيحية الموافق ( 1292 ) هجرية وتقررت الاعداد الآتية عدد أهالي كل منها مساحتها أميال مربعة / أسماء البلدان أو الجهات 000 ، 780 ، 10 / 632 ، 944 ، 5 / البلاد الروسية في آسيا / 871 ، 178 / بحر قزبين / 005 ، 27 / بحر أرال أو خوارزم 000 ، 463 ، 16 / 518 ، 672 / الممالك العثمانية في آسيا 000 ، 000 ، 4 / 040 ، 020 ، 1 / بلاد العرب 000 ، 000 ، 5 / 960 ، 685 / إيران