السيد محمد أمين الخانجي

44

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الجهة الجنوبية الغربية من الهند يخرج من جانب شمالي من جبال هملايا في مكان لا يبعد عن بحيرة مناسروار وهو يجرى إلى جهة غربية شمالية متجهة إلى الغرب قاطعا وادى تبت الصغرى وسلسلة هملايا الكبرى في 35 درجة من العرض الشمالي و 74 درجة من الطول الشرقي في غربي وادى كشمير ثم ينحدر في جهة جنوبية غربية إلى سهول بنجاب . . ونهر الستلج وهو من فروع نهر السند الكبرى يخرج من البحيرات المقدسة عند الهنود ومنها بحيرة مناسروار المذكورة ويجرى في الوادي إلى الجهة الغربية وعند 75 درجة من الطول الشرقي يمر في جبال هملايا وينحدر في جهة جنوبية غربية إلى سهول بنجاب . . ويجري السند من متّون جنوبا ويصب في بحر عمان بمصبات كثيرة . . وطوله ألف وستمائة وخمسون ميلا ومساحة الأرض التي يجري ماؤها اليه أربعمائة ألف ميل مربع وللسند وبنجاب أهمية عظيمة تاريخية ومخاضة السند عند أتّوك هي المكان الذي عبره كل الفاتحين الذين حموا على الهند من نجاد بلاد العجم أو من شرقي آسيا قاصدين ثروتها وخصبها أما الفرات فيخرج من مكانين أحدهما في داخلية بلاد الأرمن في مكان لا يبعد عن جبل أراراط والآخر في جبال أرضروم ويجرى في جهة دائرية غربا ثم ينحدر سريعا قاطعا طورس في الجهة الجنوبية الغربية وسهول البلاد الواقعة بين النهرين أما ينبوع نهر دجلة الأصلي فهو في جبال أرمينية في غربى بحيرة فان أو وان ويجرى سريعا في بداية الامر ولا سيما بعدان يصب فيه نهر الزاب . . وجريه بطيء في السهول . . ويقرب من الفرات بالقرب من مدينة بغداد حتى تصبح المسافة الواقعة بينهما اثنى عشر ميلا فقط ويجريان متقابلين من ذلك المكان أكثر من مائة ميل فيجتمعان بالقرب من البصرة ويصيران نهرا واحدا اسمه شط العرب يصب في خليج العجم . . أما مساحة الأرض التي يجري ماؤها اليهما فهي نحو ثلاثمائة ألف ميل مربع . . وبذكر هذين النهرين يتذكر الانسان أمورا كثيرة تاريخية لذيذة مهمة . . فالفرات من أنهر الفردوس وهو نهر بابل العظيمة وقد شيدت عند شاطئه مدن