السيد محمد أمين الخانجي
27
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
هناك منخفضة ويتصل بالبحر الأسود بواسطة يكي قلعة والقدماء يعتقدون بأنه يوجد حول آزوف وذلك المضيق بلاد مجهولة هي مقرّ للسحر والشر . . والناحية الشرقية القصوى من بحر آزوف هي آجام ومستنقعات مياه لا تصلح للزراعة ولذلك الإفرنج يسمون هذا القسم بالبحر الآجن . . وآزوف اسم * مدينة حصينة في ولاية ايكاترينو سلاف من بلاد القزق في روسيا موقعها على أكمة في الشاطيء اليسارى من نهر تنايس أي الدون على مسافة اثنى عشر كيلومترا من مصبه . . قيل أسسها قوم من أهالي كاريا كانوا يأتون شواطيء البحر الأسود طلبا للتجارة وسميت تنايس باسم النهر وفي القرون المتوسطة سميت تنا واستولى عليها أهالي البندقية ( فينيسيا ) ثم التتر فسموها باسمها الحالي أو أزق أما الآن فقد انحطت لأن التجارة قد انحصرت في مدينة طغنروغ الواقعة على مصب النهر وتراكم الرمل في ميناها حتى لم تعد تصلح الا للقوارب الصغيرة فانحصرت أعمال سكانها في صيد السمك . . وقال بوليه المؤرخ الفرنساوي ان الذين بنوا مدينة آزوف غربى مدينة تنايس القديمة هم قوم من أهالي جنوا وذلك في الجيل الثاني عشر للمسيح ( الموافق للقرن السادس للاسلام ) وقد وصفها وقال إن حصونها غير منيعة وبيوتها نحو ستينا بيتا وسكانها 1200 نفس وهي تبعد عن بطرسبورج إلى الجنوب الشرقي 1750 كيلومترا . . وقال استرابون عند كلامه عليها انها سوق عظيمة لبرابرة آسيا وبرابرة أوروبا وفي سنة 1237 للمسيح الموافق ( سنة 635 للهجرة ) صارت عرضة لغزوات المنغول وسنة 1395 ( الموافق 798 للهجرة ) فتحها تيمورلنك واستولى عليها ثم استولت عليها الدولة العلية سنة 1471 مسيحية ( الموافق 876 للهجرة ) ثم استرجعها القزق القاطنون في سواحل الدون بعد سنتين وسنة 1637 مسيحية ( الموافق سنة 1047 للهجرة ) ثم حاصرتها الدولة العلية أيضا ثلاثة أشهر واستولت عليها في سنة 1662 مسيحية الموافق ( 1073 هجرية ) ثم حاصرها بطرس الكبير سنة 1695 م ( 1107 ه ) مدة 96 يوما فارتد عنها بعد ان قتل من جنوده 20 أو 30 ألفا ثم حاصرها ثانية مدة 44 يوما في السنة التالية واستولى عليها ثم استرجعتها الدولة العلية سنة 1711 م ( 1123 ه ) ثم الروسيون سنة 1736 م ( 1149 ه ) عند عقد الصلح في بلغراد بشرط هدم حصونها