السيد محمد أمين الخانجي
26
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
ثقة أخبره انه رأى رجلا من هذه القبيلة في مدينة سجلماسة وقد خبئت له خبيئة بحيث لا يعلم فخط لها خطا وقصد موضعها فاستخرجها وأعيد عليه العمل ثلاث مرات ففعل كما فعل في المرة الأولى قال وهذا شئ عجيب مع جهلهم وغلظ طبعهم واللّه أعلم بحقية ذلك [ آزقي ] بالزاي بعدها قاف ثم ياء وربما قيل لها آزكي . . قال الشريف الإدريسي * مدينة من بلاد مسوقة ولمطة بينها وبين سجلماسة 13 مرحلة وهذه المدينة ليست بالكبيرة الا انها متحضرة وأهلها يلبسون مقندرات ثياب الصوف ويسمونها بلغتهم القداور ويذكر بعض من رأى هذه المدينة ان النساء اللواتي لا أزواج لهن إذا بلغت المرأة أربعين سنة تصدقت بنفسها على من يريدها فلا تمتنع على أحد ولا تدفع عن نفسها أحدا . . وقد شاهدنا قريبا من هذا في هذا العصر في بلاد دونها مدينة آزكى في الحضارة والعمران ألف درجة [ آزوف ] الزاي مضمومة آخره فاء بينهما واو ساكنة . . قال أحمد زكى بك هو * بحر يسمي قديما بالوس ميوتيس ويسمي عند الأتراك الآن بحر أزق . . وقال صاحب آثار الادهار بحر أزوف بألف مقصورة أو ازاق ويقال له أزف وأزق أيضا وباللاتيني بالوس ميوتيس هو خليج من البحر الأسود يصل بينه وبين البحر الأسود مضيق يكى اوكفا ( يكي ترسم بالكاف وتلفظ نونا هكذا تستعمل في اللغة التركية ) . . وقال البستاني آزوف بالألف الممدودة بحر في جنوبي روسيا أو الجنوب الشرقي من أوروبا سمي باسم مدينة آزوف ( التي نذكرها بعد ) يصب فيه نهر دون وكونان واسمه القديم باللاتينية بالوس ميوتيس طوله من الشطوط الرملية المقابلة للقرم إلى مصب نهر دون شمالا نحو 212 ميلا وعرضه نحو 110 أميال ومعظم عمقه نحو 48 قدما وماؤه قليل الملوحة وهو يكاد أن لا يصلح الا لسير السفن الصغيرة ويحيط به شطوط رملية وتكثر الأوحال في قعره وعند اشتداد الرياح يرجع مسافة بعيدة عن الشاطيء شرقا أو غربا ويعلو سطحه الجليد في تشرين الثاني ( نوفمبر ) ويبقى غالبا إلى آذار ( مارس ) وتكثر فيه الأسماك ويظن أنه كان قديما متصلا ببحر قزبين بواسطة مضيق يستدل عليه من بقعة