السيد محمد أمين الخانجي
24
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
سنة 1317 هجرية آرية قسم من بلاد فارس قديما يقابله الآن بلاد سجستان والقسم الشرقي من خراسان وقصبته مدينة آريا المسماة الآن هراة وهو قسم من ثلاثة أقسام يجمعها عند اليونان الأقدمين اسم أريان وقد اشتق منه أهل المشرق لفظة إيران للدلالة على بلاد العجم الآن . . والى آرية تنسب السلالة الآرية واللغة الآرية التي تفرعت عنها اللغات المعروفة بالهندية الأوربية [ آريوس ] . . قال أحمد زكي بك هو الاسم اليوناني * للنهر الجاري في بلاد الأفغان المعروف الآن بنهر هري والمسمى في كتب العرب بنهر هراة جريا على عادتهم في تسمية الأنهار والابحار بالمواقع الشهيرة الكائنة عليها [ آريوس باغوس ] بعد الألف الممدودة راء ساكنة وياء مضمومة وواو وسين مهملة وباغوس الغين معجمة مضمومة ويقال له أريوباغوس مركب من آرس وهو مارس أي المريخ وباغوس أي التل وحاصلهما تل المريخ . . قال البستاني * تل في أتينا ( والعامة تقول أتينا ) كثير الصخور يسمي بالفرنساوية اريوباج وبالانكليزية آريوباغوس موقعه مقابل الطرف الغربي من الاكروبوليس وليس بينهما الاواد ليس بالعميق . . والتل المذكور يرتفع شيئا فشيئا في الطرف الشمالي إلى أن يبلغ نهايته في الارتفاع دفعة واحدة في الجنوب مقابل المكان المذكور وارتفاعه هناك 40 أو 50 قدما ويقال في الخرافات اليونانية انه انما سمي بهذا الاسم لأن المعبود آريو أي مارس حوكم على هذا التل امام المعبودات المجتمعة على قتل ابن نبتون معبود البحر . . ولهذا التل شهرة عظيمة في تاريخ القدماء لأنه كان مكان اجتماع المجلس اليوناني المسمى آريوباغوس باسمه وهذا المجلس أقدم مجالس أثينا وأعدلها وأشهرها وأكثرها اعتبارا واستقامة وكان أعضاؤه المسمون بالاريوباغيين نسبة اليه وبقي هذا المجلس على ما كان له من السلطة إلى أيام القياصرة الرومانيين وكانت تعقد جلساته على قمة الصخرة الجنوبية الشرقية منه ولا يزال إلى الآن ست عشرة درجة منحوتة في تلك الصخرة يصعد عليها إلى التل من وادى اغورا الذي في أسفله وفي أعلى تلك الدرجات مقعد من الحجارة منحوت في الصخر ومتجه إلى الجهة الجنوبية كانوا يجتمعون فيه للقيام بالمحاكمات وكان في الجهة