السيد محمد أمين الخانجي

2

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

[ الجزء الأول ] [ تصدير ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رافع السماء وبانيها . وباسط الأرض وداحيها . جعل فيها بحارا . وأجرى فيها أنهارا . وبث على ظهرها خلقه . وأخرج لهم من بطنها رزقه . وساقهم بما أودع في طباعهم إلى استعمارها . وإعداد الأسباب للإقامة في أقطارها . فكان من ذلك ما يدهش اللبيب . ويحير الأريب . والصلاة على درة تاج هذا العالم . وانسان عين بني آدم . سيدنا محمد النبيّ الأمي العربي القرشي وعلى آله وصحبه وسلم ( وبعد ) فان كتاب معجم البلدان لأبي عبد اللّه ياقوت الحموي الرومي غنى في علو مكانته عن التعريف بمكانه وفي علو قدره عن التنويه بمقداره : وقد كنا حين شرعنا في طبعه عزمنا أن نجعل له ذيلا يكون كالكحل في عين الحسناء . وكالوشاح لكشح الهيفاء . ولما تم لنا بعون اللّه ما أردنا من طبعه على الوجه الذي كنا نستشرف اليه . ونود الحصول عليه . قمنا إلي انجاز ما سبق الوعد به حين الشروع في طبعه فأخرجناه من الخفاء . وأبرزناه يميس في حلل من البهاء . وسميناه ( منجم العمران ) في المستدرك على معجم البلدان ولسنا نستدرك في هذا التذييل ما فات المؤلف من ذكر القرى والمحال والهضاب والجبال مما عقد كتابه لبيانه وأمضى فيه جل عمره لإيضاح شأنه فما أقل هذا وأندره فان المؤلف رحمه اللّه بالغ في البحث والتنقيب حتى لا يكاد أن يجد معترض للاعتراض عليه سبيلا ولو أن أحدا من البشر في كل ما سلف من الأيام والأعوام سلم من هذا لكان حريا بأن يكون إياه وانما عمدنا إلى ما للناس فيه فائدة من حادثة تاريخية أو أثر جميل أو شئ غريب أو كان للناس فيه حاجة دنيوية للوقوف عليه لتجارة أو صناعة أو كان به من الرياض والغياض والملاهي والمنتزهات ما يكون للناس مستراحا ولهم جماما وأهملنا ما عدا هذا