السيد محمد أمين الخانجي

136

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الأميرية مدة ثلاث سنين وإذ ذاك أخذوا في بناء المدارس وأخذت البلد في رجوعها إلى زهوتها الأصلية إلى سنة 1191 وإذ ذاك رزئت أثينا بمهاجمة الأرنؤوط . . وفي سنة 1192 أقام خاسكيس سورا حول أثينا واكتسب بذلك محبة الأهالي وميلهم اليه فالتمسوا بقائه في مأموريته فأجابهم الباب العالي إلي ذلك فلما نال مرامه واستقر في منصبه تسلطن في جوره وظلمه إلى أن تصدى الشعب لمقاومته وأفضى ذلك إلى نفيه من البلاد ثم اتخذ دسائس ووسائط للرجوع فرجع وبقي الخلاف بينه وبين الأهالي إلي أن صدر الأمر بقطع رأسه سنة 1210 وفي ذلك الوقت أخذت أثينا في الانحطاط وثروتها تتناقض وفي تلك الأيام فشا فيها الطاعون حتى كادت تؤل إلى الخراب . . ثم في أول القرن التاسع عشر أخذ اليونان في أسباب النجاح وتجديد الثروة وأخذ كثير من الخطباء والشعراء في تحريضهم على نهوضهم من سقوطهم فاخذوا في بناء المدارس وارسال الشبان إلي مدارس أوروبا لتلقي العلوم وهكذا أخذوا في الترقي تدريجا في أسباب الحرية والاستقلال إلى أن ساقهم ذلك الحرب المعروفة بحرب مورة خارج أثينا في سنة 1237 ودامت تلك الحرب 7 سنين ولم يمض الا قليل حتى امتدت إلى أثينا واستولى اليونان عليها ونشروا فيها راية الحرية ثم بعد مدة أتت نجدة لعساكر الأتراك ورفع الحصار عنهم فدارت الدائرة على عساكر اليونان وطاردتهم عساكر الأتراك فانهزموا أشر هزيمة ودخلت عساكر الأتراك المدينة وقتلت كثيرا من الأهالي ونهبت المدينة وأحرقتها وأوقعت فيها الدمار ثم انجلت الجنود ولم يبق منها الا المحافظون على الاكروبوليس فلما رجع الاثينيون إلى بيوتهم حاصروا الأتراك وجرى بينهم معارك شديدة ووقع الأتراك في ضيق شديد ونفذ منهم الماء فاضطروا إلى التسليم وفي سنة 1238 نشر اليونان رايتهم على الأكروبوليس وقتلوا أسرى الأتراك ولم يبقوا منهم الا القليل وجعلوا بذلك نقطة سوداء في غرة تاريخهم وألبسوا أمتهم عارا لا يمحوه طول الزمان ثم في سنة 1242 دخلت العساكر العثمانية إلى اتيكة وجرت مواقع كثيرة في جوار أثينا إلى أن دخلها الأتراك عنوة وهرب اليونان وقتل كثير من شجعانهم وأسر بعضهم وقتل 240 من قوادهم واستلموا القلعة بعد حصار 14 شهرا وخربت أكثر بيوت أثينا وأبنيتها القديمة واستمرت أثينا تحت حكم الأتراك مدة