سليمان الدخيل
43
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
واستعملت في بغداد أجزاء من الدراهم والدنانير مثل الثلث والربع والخمس والسدس ، كذلك ضرب العباسيون مضاعفات للعملة ، ففي عهد الخليفة المأمون ضربت دنانير قيمة الواحد منها دينارين ، وعليها الكتابة الآتية : ضرب العصر الحسنى لخريطة أمير المؤمنين ويذكر الجهشيارى « 1 » أن جعفر بن يحيى ضرب دنانير وزن كل دينار مائة دينار ودينار ، وعلى كل دينار من أحد جانبيه . وأصفر من دار الملوك * يلوح على وجهه جعفر ومن الجانب الأخر : يزيد على مائة واحدا * إذا ناله معسر ييسر واستعمل الناس في معاملاتهم اليومية البسيطة أجزاءا من العملة الفضية مثل القيراط والحبة والدانق والطسوج ، كما استعملت الفلوس النحاسية « 2 » . كذلك شاع نظام المقايضة . وكانت النقود تضرب في دار ضرب النقود ، ولا يجوز أن تضرب في غيرها خوفا من الغش والتزييف ، ويرى الماوردي « 3 » وجوب تعامل الناس بالنقد المطبوع بالسكة السلطانية الموثوق بسلامة طبعه ، المأمون من تبديله وتلبيسه ، وكان من حق كل فرد أن يضرب ما معه من ذهب وفضة دنانير ودراهم . ويجدر بنا أن نشير إلى المظهر العام للدينار الأموي ظل قائما في عصر العباسيين بنفس العبارات المسجلة على وجه السكة الأموية ، وكانت دراهم المهدى مستدير الشكل ، وظهر عليها اسمه وقد نقش العباسيون منذ عهد المهدى اسمه واسمى ولديه موسى وهارون ، كما نقش الهادي اسمه واسم هارون على العملة « 4 » وكان الرشيد أول خليفة نقش اسمه على الدنانير ، كما نقش اسم ابنيه
--> ( 1 ) الوزراء والكتاب ص 241 . ( 2 ) الدوري : تاريخ العراق الاقتصادي ص 229 . ( 3 ) الأحكام السلطانية ص 150 . ( 4 ) المقريزي : شذور العقود ص 10 .