سليمان الدخيل

38

كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد

في بيته عشرة آلاف درهم « 1 » وازداد عدد أفراد البيت العباسي في عهد المهدى ، فحدد لهم رواتب ومخصصات بلغت ستة آلاف درهم في السنة غير المنح والهبات واستمر هذا الوضع من بعده ، وكان للخليفة حرس خاص من أهل بغداد لهم رواتب كبيرة « 2 » . أنفق الخلفاء أموالا جليلة في المنح والهبات والعطايا للأدباء والشعراء والعلماء والندماء ومن يلوذبهم من ذوى الحاجة . كانت الدولة تنفق أموالا باهظة في إعداد الجيوش وتجهيزها بالمؤن والعتاد ، ففي سنة 154 ه أعد المنصور جيشا بقيادة يزيد بن حاتم ، وأمره بقتال الخوارج في إفريقية وأنفق على هذا الجيش نحوا من ثلاث وستين ألف درهم « 3 » ، وفي سنة 165 ه جهز المهدى ولده الرشيد لغزو الروم ، وأعد له من النفقة مائة ألف دينار ، وأربعة وتسعون ألف دينار ، وأربعمائة وخمسون دينارا ، ومن الدراهم إحدى وعشرون ألف ألف وأربعمائة ألف وأربعة عشر ألفا وثمانمائة درهم « 4 » وفي سنة 195 ه عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان الأمارة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وتلك البلاد ، وأمره بحرب المأمون « 5 » ، وجهز معه جيشا كثيرا ، وأنفق فيه نفقات عظيمة ، وأعطاه مائتي ألف دينار ولولده خمسين ألف دينار ، وفي سنة 222 ه جهز المعتصم جيشا كثيفا مددا الأفشين على محاربة بابك الخرمى ، وبعث إليه ثلاثين ألف ألف درهم نفقة للجند « 6 » . كذلك كان العباسيون يعملون على استرضاء بعض الثائرين خصوصا - العلويين بالمال . ليكفوا عن مناوأة الدولة ، فأطلق الرشيد من بيت المال أربعمائة

--> ( 1 ) ابن كثير : البداية والنهاية ج 10 ص ، 126 ( 2 ) البغدادي : تاريخ بغداد ج 5 ص ، 393 ( 3 ) ابن كثير : البداية والنهاية ج 10 ص ، 111 ( 4 ) المصدر السابق ج 10 ص ، 147 ( 5 ) المصدر السابق ج 10 ص ، 226 ( 6 ) المصدر السابق ج 10 ، 283