سليمان الدخيل
250
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
نائبا وتوجه نحو مدينة سيواس وكان بعد وفاة وإليها استولى عليها الأمير سليمان بن السلطان بايزيد بيلديرم خان ابن مراد خان بن عثمان خان فوصل إليها تيمور بتلك السيول الهامية فقال أنا فاتح هذه المدينة والقلعة في ثمانية عشر يوما وكانوا قد حصنوا المدينة والقلعة فأقام في محاصرتها وفتحها في اليوم الثامن عشر وذلك بعد أن حلف لأهل البلدان لا يريق دمهم وأنه يرعى ذممهم ويحفظ حرمتهم وحريمهم فلما دخل المدينة ربطهم في الرباق سربا وحفر لهم في الأرض سربا وألقاهم أحياء في تلك الأخاديد وعدد من القى في تلك الحفر كان ثلاثة آلاف نفر ثم أطلق النهب للنهاب واتبع الأسر والخراب وانمحت مراسم نقوشها فهي خاوية على عروشها ولما استوفى سيواس حصدا ورعيا فوق سهام الانتقام إلى نحو المماليك الشامية كالجراد المنتشر فوصل إليها وختل وقتل وفعل فعلته التي فعل وقد ذكر تفصيله في ذكر فرج بن برقوق ولم يتعد منهم أحد جسر يعقوبا فرجع إلى طريقته العوجاء حتى وصل إلى الموصل وهو يمحو آثار الإسلام ثم توجه إلى مدينة بغداد فلما سمع السلطان أحمد ذلك استناب مكانه نائبا ولحق هو إلى السلطان الروم بايزيد خان فأخذها عنوة يوم عيد الأضحى فتقرب على زعمه بأن جعل المسلمين قرابين ثم أمر عسكره بأن يأتيه كل واحد من أهل بغداد برأسين ثم أتوا بهم وطرحوا ايدانهم في تلك الميادين وجمع رؤسهم فبنا بها مأذن وعجز بعض الجند عن رؤس الرجال فقطع رؤس النساء والأطفال ثم أن تيمور خرب المدينة بعد أن أخذ ما به من الأموال والخزينة وأبقاها يعشش البوم والغراب في أماكنهم فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ثم الوى بتلك الأتراك ناحية قراباغ ونوى السير نحو ممالك الروم فراسل سلطانها بايزيد المجاهد الغازي وجعل السلطان أحمد حاكم بغداد وقره يوسف حاكم أذربيجان سببا وذكر أنهما من سطوات سيوفه هربا فتوجه نحوه فكان لا يدخل قرية إلا أفسدها ولا ينزل على مدينة إلا محاها وبددها فلما بلغ السلطان بايزيد بمجىء ذلك العنيد توجه إلى ملاقاته فاجتمع العسكران على نحو ميل من مدينة أنقرة واشتغل الحرب بين الفريقين من الضحى إلى العصر فآلت إلى أسر ابن عثمان وكان من أمره ما كان