سليمان الدخيل

234

كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد

الفصل الأول دولة الأيلخانيين أو الجلائريين آفبقا أو آق بغابن إيلك خان أو أيلخان أو أيلكان بن جلائر - كان أمير الأمراء في عهد كيخاتو خان وقتل في الفتن التي حدثت عند جلوس بايدو على سرير المملكة وتزوج ابنه الأمين حسين من ابنة أرغون وأصبح في عهد أبي سعيد شيخا للرحل المبثوثين في خراسان ورزق ولدا هو هذا الشيخ حسن الأيليخانى الذي تملك على حكومة بلاد « الروم آسية الصغرى » في عهد أبي سعيد وقد رأيت ما وقع له من الحوادث قبل أن يستقل بملك . بغداد في سنة 740 ه ( - 1339 م - 1340 م ) وكان قد تزوج بدلشاد خاتون ) أبنه دمشق خواجا زوجة أبي سعيد الثانية التي كانت قد رزقت منه سلطان أويس الذي خلفه بعده . وقد سبقنا فقلنا أن الأمير الشيخ حسن الأيليخانى غلب في المعركة التي نشبت بينه وبين حسن الجوبانى فلما رأى ما صار إليه من الحال عاد ادراجه إلى بغداد وكان فيها ابنه السلطان أويس بمنزلة حاكم ونادى فيها بالاستقلال وملك سبع عشرة سنة وشيد مباني فخيمة في النجف وتوفى في بغداد في سنة 757 ه ( 1356 م ) ودفن في النجف بجوار مدفن علي بن أبي طالب ، وقال بعض المؤرخين بل أن حسن الكبير الأيليخانى ملك عشرين سنة فلا شك أنهم حسبوا في هذه المدة السنوات التي غاب فيها عن بغداد قبل أن يجهر بالاستقلال . وملك بغداد بعد حسن الكبير أبنه السلطان أويس وذلك في شهر رجب سنة 757 ه ( أي تموز سنة 1356 م ) وفي شهر نيسان من السنة التالية من سلطنة السلطان أويس حدث طغيان دجلة فغرق وافنى شيئا كثيرا من مال ورجال وقد نظم خندمير بيتين في هذا المعنى وهما .