سليمان الدخيل
207
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
غيرهم مثل ابن الجوزي « 1 » وابن محيي الدين « 2 » فلم يجديا عنه . وأمر هولاكو بايجونوين وسونجاق نوين ليتوجها في مقدمته على طريق أربل وتوجه هو على طريق حلوان وخرج الدويدار من بغداد ونزل قريبا من بعقوبا ولما بلغه أن بايجونوين عبر دجلة ونزل بالجانب الغربى ظن أن هولاكو قد نزل هناك فرحل عن بعقوبا ونزل بحيال بايجونوين ولقى يزك المغول أميرا من أمراء الخليفة يقال له « ايبك الحلبي ) فحملوه إلى هولاكو فأمنه أن تكلم بالصحيح طيب قلبه فصار يسير أمام العسكر . ويهديهم وكتب كتابا إلى بعض أصحابه يقول لهم . ارحمو أرواحكم واطلبا الأمان لأن لا طاقة لكم بهذه الجيوش الجرارة فأجابوه بكتاب يقولون فيه . من يكون هولاكو وما قدرته ببيت عباس . من اللّه ملكهم .
--> ( 1 ) هو الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبد اللّه القرشي البكري الصديقي البغدادي الحنبلي الواعظ . صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم ، وعرف جدهم لجوزة كانت في دارهم لم يكن بواسط سواها . ولد سنة عشر وخمسمائة أو قبلها . وسمع في سنة تسع عشرة من ابن الحصين وأبى غالب بن البناء وخلق عدتهم سبعة وثمانون نفسا . وكتب بخطه الكثير جدا ، ووعظ من سنة عشرين إلى أن مات . حدث عنه بالإجازة الفخر على ، وغيره . وله : « زاد المسير » في التفسير ، و « جامع المسانيد » و « المغنى » في علوم القرآن ، و « تذكرة الأريب » في اللغة و « الوجوه والنظائر » و « مشكل الصحاح » و « الموضوعات » و « الواهيات » و « الضعفاء » و « تلقيح فهوم الأثر » و « المنتظم » في التاريخ وأشياء يطول شرحها . وما علمت أحدا من العلماء صنف ما صنف . وحصل له من الخطوة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قط ، قيل إنه حضره في بعض المجالس مائة ألف وحضره ملوك ووزراء وخلفاء وقال : كتبت بأصبعى ألفي مجلد ، وتاب على يدي مائة ألف وأسلم على يدي عشرون ألفا . مات سنة 597 ه . انظر المزيد في : انباه الرواة 2 / 162 ، البداية والنهاية 12 / 319 ، بغية الوعاة 2 / 81 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1348 ، الديباج المذهب 150 ، الرسالة المستطرفة 107 ، شذرات الذهب 4 / 271 ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 371 ، طبقات المفسرين للداودى 1 / 266 ، العبر 4 / 244 ، مرآة الجنان 3 / 422 ، نكت الهميان 187 ، وفيات الأعيان 1 / 280 . ( 2 ) هو محمد بن علي بن محمد بن العربي أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحيى الدين بن العربي الملقب بالشيخ الأكبر ، فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسيه بالأندلس سنة 560 ه / 1165 م ومات سنة 638 ه / 1240 م ، له عدة مصنفات منها « الفتوحات المكية » و « محاضرة الأبرار ومسامرة الأخبار » ، و « عنقاء مغرب » وغيرهم . انظر المزيد في : فوات الوفيات 2 / 241 ، جذوة الأقتباس 175 ، مفتاح السعادة 1 / 187 .