محمد بن أحمد النهرواني

99

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

وأرسل إلى الحرمين الشريفين الخلع الشريفة السلطانية لمن باشر خدمة الحم الشريف من هذه العمارة ، وأجلسهم سيدنا ومولانا المقام الشريف العالي ، سيد السادات الأشراف وصفوة الصفوة من شرفاء بنى عبد مناف السيد الشريف الحسيب النسيب المستغنى بشرف ذاته عن التوصيف والتلقيب بدر الدنيا مولانا السيد حسن بن أبي نمى ( خلد اللّه تعالى دولتهما وسعادتهما وأدام غرهما وسيادتهما ) . وكذلك شيخ مشايخ الإسلام سيد العلماء العظام ، وسند الفضلاء الكرام ، ناظر المسجد الحرام ، ومدرس أعظم مدارس سلاطين الأنام صفوة نخبة آل سيد المرسلين ( عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ) . وقاضى المدينة المنورة سابقا بدر الملة والدين ، مولانا السيد حسين الحسيني المالكي ، لا زال حرم الآمنين مشمولا في أيام نظارته بالعز والتمكين ، وأهل الحرمين الشريفيين غارقتين في بحر إحسانه كل وقت وحين . وكذلك قاضى مكة المشرفة يومئذ ، قاضى قضاة المسلمين أولى ولاة الموحدين ، معدن الفضل واليقين ، وارث علوم سيد الأنبياء والمرسلين ، مولانا مصلح الدين لطفى بك‌زاده ذكره اللّه تعيالى بالصالحات وأفاض عليه سوابع الخيرات . وكذلك أمين العمارة الشريفة افتخار الأمراء العظام معمر المسجد الحرام الأمير أحمد وفقه اللّه تعالى وسدده وأكرمه وأسعده . وجهزت السلطنة الشريفة نصر اللّه بها الإسلام ، وأيد بتأييدها دين سيدنا محمد ( عليه الصلاة والسلام ) مع الجاويش المشار إليه ثلاث قناديل من الذهب مرصعة بالجواهر ، ليعلق اثنان منها في سقف بيت اللّه تعالى ، زاده اللّه تعالى تشريفا تعظيما . والثالث في الحجرة الشريفة النبوية تجاه الوجه الشريف النبوي تعظيما لسيد الأنام على ذلك الوجه المليح ، تحية مباركة من ربنا وسلام . فلما وصل محمد جاويش إلى مكة المشرفة شرفها اللّه تعالى بما في يده من