محمد بن أحمد النهرواني
9
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
[ المقدمات ] مقدمة المحقق بسم الله الرحمن الرحيم قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ صدق اللّه العظيم . الحمد للّه الذي خصنا ببيته المعظم قبلة . الحمد للّه الذي ولى وجه نبيه إلى بيته المحرم الذي حرام أرضه وصيده . وصلاة وسلاما على من لا نبي بعده ؛ رضى الكعبة قبلة وأطاع أمر ربه فولى وجهه شطرها . إن لمكة في قلوب المسلمين مكانتها التي لا تنازع - وإن فاخرتها المدينة الشريفة - ويهفو إليها المسلمون من كل بقاع الأرض ، وكيف لا ؟ وفيها قبلتهم التي يتوجهون إليها في دعائهم لربهم وصلاتهم التي فرضت عليهم ، كما أن فيها مسقط رأس نبيهم ، ومشاعر حجهم ؛ خامس دعامة من دعائم ديننا الحنيف . وللّه در من قال : أرض بها البيت المحرم قبلة * للعالمين له المساجد تعدل حرم حرام أرضها وصيودها * والصيد في كل البلاد محلل وبها المقام وحوض زمزم شربها * والحجر والركن الذي لا يرحل والمسجد العالي المحرم والصفا * والمشعران لمن يطوف ويرمل وبمكة الحسنات ضوعف أجرها * وبها المسئ عن الخطايا يغسل