محمد بن أحمد النهرواني
87
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
العاشر - بناء الحجاج بن يوسف الثقفي بعد بناء سيدنا عبد اللّه بن الزبير ( رضى اللّه تعالى عنه ) : وسيأتي بيانه عقيب ذكر بناء عبد اللّه بن الزبير الكعبة إن شاء اللّه تعالى ، وبناء الحجاج هو جهة الميزاب والحجر ( بسكون الجيم ) ، ونقله جوف الكعبة ، ورفع الباب الشريف الذي لصق الملتزم وسد الباب الغربى الذي يلصق المستجاز لا غير ، وما عدا ذلك في الجهات ، وهو وجه الكعبة الشريفة وجهة ظاهرها ، وما بين الركن اليماني والحجر الأسود . فهو بناء عد اللّه بن الزبير إلى الآن ، كما سنذكره في زيادة عبد اللّه بن الزبير في المسجد الحرام ، وهو الكعبة ، وبناءها على قواعد إبراهيم ( عليه السلام ) . * * * ( فصل في تحلية الكعبة الشريفة ؛ وبابها الشريف بالذهب والفضة وقناديلها الشريفة ) قال أبو الوليد الأزرقي ( رحمه اللّه تعالى ) : « أول من حلى الكعبة الشريفة في الجاهلية عبد المطلب جد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بالغزالتين اللتين وجدا في بئري زمزم حين حفرها » ، ثم قال : « وأول من ذهّب البيت في الإسلام عبد الملك بن مروان » ، وقال المسجى ما يقتضى خلاف ذلك . فقال : « أول من حلى البيت عبد اللّه بن الزبير ، جعل على الكعبة وأساطينها صفائح الذهب ، وجعل مفاتيحها من الذهب » . وذكر الفاكهي : « أن الوليد بن عبد الملك بعث إلى واليه على مكة خالد ابن عبد اللّه القسري بستة وثلاثين ألف دينار ، يضرب منها على باب الكعبة صفائحي الذهب ، وعلى ميزاب الكعبة ، وعلى الأساطين التي في جوف الكعبة ، وعلى أركانها من داخل » . وذكر الأزرقي : « أن الأمين بن هارون الرشيد ، أرسل إلى عامله على