محمد بن أحمد النهرواني
382
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
إن سيوف الحق أربعة ، وما عداها للنار : سيف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في المشركين ، وسيف أبى بكر ( رضى اللّه عنه ) في المرتدين ، وسيف علىّ ( رضى اللّه تعالى عنه ) في الباغين ، وسيف القصاص بين المسلمين . أقول : وسيف بنى عثمان ( رحمهم اللّه تعالى ) وأبقى الملك كلمة باقية في عقبهم إلى يوم القيامة ، إن شاء اللّه تعالى . إذا سيرتها وتأملتها ، لا تخرج عن هذه السيوف الأربعة ، فإهم ما زالوا من أول أسلافهم ( رحمهم اللّه تعالى ) إلى الآن ، يجاهدون الكفار ، ويقاتلون الملحدين والباغين ، ويقيمون شعائر لشرائع الدين ، فاللّه تيعالى يديم ظلال سلطنتهم على المسلمين ، ويؤيد بهم أهل السنة ، ويقمع كافة الملحدين ، وهذا دعاء يجب أن يدعوا لهم به جميع طوائف المؤمنين ، فإنهم عماد الإسلام ، وقوام هذا الدين المبين ، وتأييد بقائه بين الأنام ، والدعا لهذه السلطنة الشريفة دعاء لكافة الإسلام ، وإعزاز دين اللّه تعالى ، ونصرة سيدنا محمد ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) وتأمين البلاد ، وتطمين العباد ، وتوهين أهل الفساد ، وقطع جاذرة أهل الإلحاد ، وقمع جميع أهل البغى والعدوان . * * * ( فصل فيما جدد المرحوم السلطان سليم خان زيادة على والده السلطان سليمان خان تغمدهما اللّه بالرحمة والرضوان ) وذلك في أول سلطنته الشريفة ، أمر لأهل الحرميين الشريفين ، أن يزاد لهم سبعة آلاف أردب حب من صدقته المقبولة المبرورة ، زيادة على ما كان يرسله والده المرحوم لهم في كل عام . فكانت تحمل في كل سنة من الأنبار الخاصبة السلطانية على ظهور الجمال ، من مصر إلى السويس ، وتوضع في سفائن الدشائش الشريفة السلطانية ، من السويس إلى بندر جدة ، وإلى الينبع ، وتوزع على الفقراء . وكان برز أمره الشريف العالي أن يضاف ثلاثة آلاف أردب ، منها إلى