محمد بن أحمد النهرواني
323
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
محل التخت الشريف الخاقاني ، مع النصر والتأييد الرباني ، والفتح والظفر العظيم السبحاني ، لأربع عشر ليلة مضت من شهر رجب المرجب سنة 941 ه . الغزوة السابعة : غزوة أولوبية المعروفة بكورفيس . وهي من بلاد الكفار والفجار من أتباع أسبانيا العزاز ، توجه إليها في البر بركابه الشريف العالي ، وأرسل من البحر لطفى باشا ، والقبودان خيري الدين باشا ، نحو خمسمائة غراب ، مشحونة بعساكر البر إلى أن نزل بمخيمه المنصور على أولوبية في سنة 944 ه . فاستباحها قتلا وأسرا ، ونهبا ، وافتتحت من جزائر ملك البحر أربعة وثلاثين حصنا حصينا ، هدمت إلى الأساس ، وقتل من فيها من الناس ، وقتلت جيوش المسلمين من طائفة الكفار المشركين ، ما لا يحصى من الأموال والسبايا ، وعاد السلطان مع سائر عساكره المجهزة وأبحر إلى تخت الملك الشريف ، سالمين غانمين ، والحمد للّه رب العالمين . الغزوة الثامنة : غزوة بغداد . توجه بنفسه النفيسة ، لافتتاح تلك البلدان ، وبرز بعسكره الجرار ، لقتل الكفار الفجار ، بالسيف والنار ، ووصل ركابه الشريف إلى تلك البلاد ، وقتل فيها ، وفتك وأسال الدماء ، وسفك وافتتح البلاد ، وأخذ الرقاع والبقاع ، وغنم أموالا ومغانم كثيرة ، وأسر نفوسا عديدة ، غير محصورة ، وعاد إلى تخت ملكه الشريف ، مؤيدا من عند اللّه بالنصر والتأييد ، والفتح الجديد ؛ فوصل إلى دار الإسلام القسطنطينية الكبرى لست ليال بقين من ربيع الأول سنة 944 ه . الغزوة التاسعة : غزوة أسطوبور من بلاد أنكروس . وذلك أن السلطان ( رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ) كان قد أنعم على أردل بانو ، بتلك البلاد ، وبلغه أنها توفيت ، وأن نمجه قزال ومن معه من الكفرة الفجار أرادوا الاستيلاء على بلادها بعد موتها .