محمد بن أحمد النهرواني
303
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
ومنهم السلطان جهانكير مولده سنة 937 ه ، وكانب أحدب ظريف لطيف الروح ، يحبه والده ولم يفارقه إلى أن توفى بأجله في حلب بمرض الخناق في سنة 996 ه ، ونقل إلى أسطنبول ودفن في تربة أخيه السلطان محمود الشهير الشاه أده . ومنهم الشاهزاده السلطان مراد توفى بأجله في سنة 937 ه - رحمه اللّه تعالى عليه ورضوانه - آمين . ومنهم الشاهزاده محمود توفى بأجله في سنة 938 ه ، وهذا والذي قبله مدفنونان في تربة السلطان سليم الكبير جدهما ( رحمه اللّه تعالى ) بمنه وكرمه آمين . ومنهم الشاهزاده السلطان عبد اللّه ، توفى بأجله في سنة 932 ه ، وتوفت والدة السلطان سليم خان في سنة 964 ، وكانت صالحة زاهدة محبة لفعل الخيرات ، كثيرة الصدقات أسكنها اللّه تعالى أعلى فراديس الجنان . * * * ( فصل في ذكر وزرائه العظام ) كان أول وزرائه أصفى زمانه بزوجمهر أوانه معدن الرأي والدهاء ، موضع العقل والنهاية محمد الجمالى الصديقي المعروف بيرى باشاه ، صادقه وزير الوالدة ؛ فأبقاه على وزارته مدة ، وكان السلطان سليم يتبع في أول سلطته طوائف العلماء المتميزين بكمال العقل والأطهار الرأي ، فلم يجد أكمل عقلا منه ، وكان قاضيا في بعض القضيات ؛ فقربه وولاه وزارته العظمى ، واستمر في سلطنته وزيرا عنده لم يغيره ، وسلم من فتكه لكمال درسه مع كثرة قن قتل من الوزراء ، وكان كاملا فاضلا متين الرأي عاقلا ، يضرب المثل بفراسته وعلمه وعقله وحلمه . فلما وزّر السلطان سليمان رأى في خدمته من شباب ممالكه من هو مثابر على الوزارة طائيا إليها بجناحه ، ورأى سلطانا شابا يميل إلى أقرانه وذوى أنسابه وهو بينهم لشيخوخته وكبر سنه ، لا يناسبهم ؛ فاستعفى عن الوزارة ،