محمد بن أحمد النهرواني

275

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

أطاع له ما بين روم وفارس * ودان له ما بين بصرى إلى مصر هو البحر إلا أنه دائم العطا * وذلك لا يخلو من المد والجزر هو البدر إلا أنه كامل الضيا * وذاك خليف النقص في معظم الشهر هو الغيث إلا أن للغيث مسكة * وذا لا يزال الدهر ينهل بالقطر هو السيف إلا أن للسيف بنوة * وفل ، وذا ماضي العزيمة في الأمر سليل بنى عثمان والسادة الألى * علا مجدهم فوق السماكين والنسر ملوك كرام الأصل طابت فروعهم * وهل ينسب الدنيا إلا إلى التبر ؟ ! محوا أثر الكفار بالسيف فاعتدت * بهم حوزه الإسلام سامية القدر فيا ملكا فاق الملك مكارما * فكل إلى أدنى مكارمه يجرى لئن فقتم في رتبة الملك والعلا * فإن الليالي بعضها ليلة القدر فدتك ملوك الأرض طرا لأنها * سراج وأنت البدر في غرة الشهر تعاليت عنهم رفعة ، ومكانة * وذاتا ، وأوصافا تجل عن الحصر إلى العراة القعسا والرتبة التي * قواعدها تسمو على منكب النسر سموت علوا إذ دنوت تواضعا * وقمت بحق اللّه في السر والجهر غدت بك أرض الروم تزهو ملاحة * وترفل في ثوب الجلالة والفخر ألست ابن عثمان الذي ساد ذكره * مسير ضياء الشمس في البر والبحر يمينك يروى عن عطاء ونائل * ووجهك يروى في البشاشة عن بشر وإني لصوان لدر قلائدى * عن الدار إلا فيك يا ملك العصر فقابل - رعاك اللّه - شكري بمثله * فإنك للمعروف من أكرم الذخر فلا زلت محروس الخباب مؤيدا * من اللّه بالتوفيق والعز والنصر يحكى أن القصيدة لما وصلت إليه فرح فرحبا شديدا ، وأمر لها حبها أحمد العليف المذكور بألف دينار ذهبا جارية ، ورتب له في دفتر الصبّر في كل عام