محمد بن أحمد النهرواني
238
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
عشر جمادى الآخر يتضمن : أنه ولى نظر المحرم الشريف والريط والأوقاف والصدقات ، وأن يحاسب من كان قبله وأن يكون محتسبا بمكة ، واستمر بهذه الوظائف وهو قائم الجاه نافذ الكلمة ، وباشرها مع التمكين ، وعمر في أواخر السنة بعض سقوف المسجد الحرام . وفي هذه السنة أجر قاضى القضاة أبو السعادات بن ظهيرة الشافعي ( رحمه اللّه تعالى ) رباط رامشت لوكيل القاضي ناظر الخواص ، ثم وصلت فتاوى بعدم صحة إجازة الوقف إجازة طويلة ، فاستبدل له وحكم بصحة الاستبدال حاكم حنفي ثم أمر بعمارة رباط فعمره له ناظر الحرم الشريف على الوضع الذي هو باق عليه الآن . وفي سنة 856 ه وصلت أحكام من ظاهر جقمق تتضمن الأمر بإخراج ما على الكعبة الشريفة من داخلها من الكسوة المنسوبة إلى شاه رخ ميرزا والكسوة المنسوبة إلى الأشرف بر سباى ، وأن تبقى كسوة الملك الظاهر جقمق وحدها ، فعلوا ذلك وفيها سافر أمير الترك الراكن بمكة الأمير جانيك النوروزى ، وولى عوضه في منصبه ناظر الحرم التاجي بردبك في سنة 851 ه ووردت القضاة بمصر تخبر بأن الملك الظاهر جقمق زاد به مرض ، فخلع نفسه من السلطنة في يوم الخميس بقين مني المحرم الحرام من السنة المذكورة ولده العزيز عثمان ، فما أبى الناس واطمأنوا وهو الحادي عشر من من ملوك الجراكسة وأولادهم وتسلطن وسنه دون العشرين ، وركب شعار السلطنة ، وحمل الأتابك إبنال العلاى أمير كبير القبة والطير على رأسه ، وجلس على تحت السلطنة ، وولده المذكور في قلعة الجبل وباشر الأنوار إلى أن توفى والده باثني عشر يوما ، فوقعت فتنة بين الأمراء . فخلع الملك العزيز عثمان وتسلطن الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر إبنال العلاى صبيحة يوم الاثنين لثمان مضين من شهر ربيع الأول سنة 852 ه وهو الثاني عشر من ملوك الجراكسة وأولادهم وهو جركسى جلبه الخاجا علاء الدين إلى مصر ، وشراه الناصر برقوق وأعتقه الناصر فرج بن برقوق ، وتنقل في الدولة إلى أن صار في أيام الأشرف برسباى أمير مائة مقدم ألف ، وولاه