محمد بن أحمد النهرواني
188
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
ولما أبى اللّه أن تملكوا * نهضنا إليها وقمنا بها ونحن ورثنا ثياب النبي * . . . لكم رحم يا بنى بنته * . . . فمهلا بنى عمنا إنها : * . . . وكانت تزلزل في العالمين * . . . وأقسم أنكم تعلمون * . . . فرد عليه شاعر زمانه ، ونصيح أوانه الصفى الحلى بقوله : ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغى قريش وكذابها أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أنسابها بكم ، بأهل المصطفى أم بهم * فرد العداوة بأوصابها أعنكم نفى الرجس أم عنهم ؟ * لطهر النفوس وألبابها أما الشرب واللهو من دأبكم * وفرط العبادات من دأبها هم الصائمون ، هم القائمون * هم العاملون بأرابها هم الزاهدون هم العابدون * هم الساجدون بمحرابها هم قطب ملة دين الإله * ودور الرحى بأقطابها تقول : ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها ؟ وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حفيتم بأثوابها ؟ أبوهم وصى نبي الإله * وأهل الوصية أولى بها أجدك يرضى بما قلته ؟ ! * وما كان يوما بمرتابها ولكن : بصفين من حربهم * لحرب البغاة وأحزابها وصلى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها فهل لا تقمصها جدكم * وهل كان من بعض خطابها ؟ !