محمد بن أحمد النهرواني

142

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

المهندسون تسوية إيوانه ، بإدخال قطعة أرض لعجوز بعد أن بذلوا لها أضعاف ثمن أرضها ؛ فأبت ، فأمر بعدم التعرض لعرضها ؛ فبقى في إيوانه ازدوار بسب ذلك ، فقال : هذا الازدوار خير من الاستقامة ، وصار ذلك مثلا يذكر بعد ألوف من السنين : وإنما المرء حديث بعده * فكن حديثا حسنا لمن روى * * * فصل [ في حوادث سنة 197 ] قال الحافظ نجم الدين عمر بن فهد في حوادث سنة 197 ما ملخصه : « فيها هدمت الدور التي اشتريت لتوسعة المسجد والزيادة فيه الزيادة الثانية للمهدى ، فهدموا أكثر دوران عباد ، وجعلوا المسعى والوادي فيها ، وهدموا ما بين الصفا والوادي من الدور ، وحرثوا الوادي من موضع الدور ، حتى وصلوا إلى مجرى الوادي القديم في الأجياد الكبير ؛ وهو الآن الطريق ، الذي يمر منه إلى دور السادة الأشراف ؛ أمراء مكة المشرفة ، عمّر اللّه بهم البلاد ، وأزال بوجودهم موارد الفتنة والفساد . وابتدؤوا من باب بني هاشم من على المسجد ، ويقال له الآن : باب علىّ ( رضى اللّه عنه ) . ووسع المسجد يمنه إلى أسفل ، وجعل في مقابلة هذا الباب باب في المسجد ، يعرف الآن بباب حزورة ، ويحرفونه العوام ، ويسمونه باب عزورة ، لأن السيل إذا زاد على مجرى الوادي ، ودخل المسجد وخرج من هذا الباب إلى أسفل مكة ، فإذا طفح غير ذلك ، خرج من باب الخياطين أيضا ، ويسمى الآن باب إبراهيم ، فيمر السيل ولا يصل إلى جدار الكعبة الشريفة من الجانب اليماني ، فكان من جدار الكعبة إلى الجدار اليماني من المسجد المتصل بالوادي تسعة وأربعون ذراعا ونصف ذراع . فلما زيدت هذه الزيادة الثانية فيه صار من جدار المسجد أولا إلى الجدار الذي عمل آخر ، وهو باق إلى اليوم تسعون ذراعا ، فاتسع المسجد غاية