محمد بن طولون الصالحي
450
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ومنهم - محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد اللّه التركماني الفارقي الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي ، الإمام العلامة شيخ المحدثين وقدوة الحفاظ ومؤرخ الشام ومفيده شمس الدين أبو عبد اللّه . ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق ، وجمع القراءات السبع على أبي عبد اللّه بن جبريل المصري نزيل بيت المقدس ، فقرأ عليه ختمة جامعة بما اشتمل عليه التيسير للداني ونظمه حرز الأماني للشاطبي ، وعني بالحديث من سنة اثنتين وتسعين فسمع مالا يحصى كثرة من الكتب الكبار والاجزاء على خلق ، فسمع من أحمد بن شاكر موطأ مالك رواية أبي مصعب وغيره ، ومن علي بن القواس معجم ابن جميع وخلق ، ورحل إلى مصر فسمع بها على أبي المعالي الأبرقوهي السيرة لابن إسحاق وغيرها ، وبالقاهرة على الحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره ، وبالإسكندرية من الغرافي ، وببعلبك من التاج عبد الحق ، وبحلب من سنقر ، وبنابلس من العماد بن بدران وغيره ، وبمكة من الفخر التوزري وعدة ، وأجاز له باستدعاء الشيخ علاء الدين بن العطار وأحمد بن أبي الخير الحداد والشيخ عبد الرحمن بن أبي عمر وخلق ، وشيوخه في معجمه الكبير أزيد من ألف ومائتين بالسماع والإجازة ، وخرج لجماعة من شيوخه وأقرانه وجرح وعلل وعدل واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيرا من تواريخ المتقدمين والمتأخرين وكتب علما كثيرا . وصنف الكتب المفيدة منها : تاريخ الاسلام في عشرين مجلدا ، وسير [ النبلاء ] « 1 » في عشرين سفرا ، وميزان الاعتدال في نقد الرجال
--> ( 1 ) في الأصل : النبأ .