محمد بن طولون الصالحي

431

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

مكتوم ووزيرة بنت المنجا وسمعه الكثير من أبي بكر بن عبد الدائم ويحيى بن سعد والمطعم والقاسم ابن عساكر والشهاب أحمد بن أبي بكر الأرموي وأبي العباس الحجار والأمين بن النحاس وأبي الفتح بن النشو وأبي نصر بن الشيرازي وإبراهيم بن غالب الأنصاري وإسحاق بن يحيى الآمدي وأبي عبد اللّه بن الزراد وأبي عبد اللّه بن مشرف واحمد ابن مزيز وجماعة كثيرون يطول ذكرهم . وحج سنة اربع وثلاثين ولقي بمكة أبا حيان فسمع منه ، وأجاز له من مكة الرضي الطبري واقرانه ، ومن بيت المقدس زينب بنت شكر ، ومن مصر الشريف موسى بن علي الحسيني والشريف علي بن عبد العزيز الرسي والحسن الكردي والامام رشيد الدين إسماعيل بن عثمان ابن العلم الحنفي والعلم أحمد بن دراره وغيرهم ومن بغداد عبد المحسن ابن الدواليبي وغير ذلك . وطلب الحديث بنفسه فقرأ على الحجار ، وأكثر عن زينب بنت الكمال ، وسمع ، ورحل ، وأفاد ، وخرج ، وانتخب وأجاد ، وكتب الطباق والاجزاء ، وانفرد بأكثر مسموعاته ، وكان مكثرا سماعا وشيوخا ، وانتهى اليه حفظ الحديث ومعرفة أسانيده ورواته من المتقدمين والمتأخرين وخرج من زمن أبي الحجاج المزي خرج له أربعين حديثا متباينة المتن والاسناد ، وعمل أعمالا كثيرة : رتب المسند للإمام أحمد على الأبواب ، وخرج تتمة أحاديث المختارة للضياء ، وله كتاب التذكرة في الضعفاء ، وغير ذلك ، وله نظم مقبول ، ولم يزل على الاقبال في الحديث والتحديث إلى أن مات ، وكان اماما عالما حافظا متقنا زاهدا متقشفا أحد أئمة هذا الشان ، في الحفظ والاتقان ، مبرزا في الدراية مكثرا من الرواية ، حتى قال مرة : لا أعلم حديثا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأولي به رواية ، وكان ذا صلاح وعبادة ، ولزوم صمت وزهادة ، منقطع القرين مؤثر الانجماع