محمد بن طولون الصالحي
636
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
القرن الثامن الهجري أريد بها في كتب التاريخ والخطط معنى آخر اصطلاحيا . فقد أريد بها القبر الذي يكون فوقه قبة عظيمة كالتي تشاد فوق قبور العظماء من سلاطين وأمراء وعلماء وأعيان وكثيرا ما يشاد إلى جانبها مدرسة أو مكتبة أو مكتب أيتام أو مسجدا ونحو ذلك وتوقف أوقاف خيرية عليها . وقد عقد المقريزي بحثا خاصا لترب مصر ، كما فعل مثل ذلك النعيمي والعلموي والبقاعي في ترب دمشق ، ومحمد ابن طولون في ترب صالحية دمشق ، وقد أرادوا بها القبة التي تكون فوق القبر مع القبر وملحقاتها ولم يريدوا بذلك المقبرة العامة ( انظر بحثنا عن جميع ذلك في مجلة المجمع العلمي العربي في المجلد 16 ص 110 ) ولذلك فأبو شامة لم يلاحظ هذا الاصطلاح ولم يكن شائعا في عصره فاستعمل المقبرة العامة والتربة الفنية الخاصة بمعنى واحد على اصطلاح اللغة . ( 27 ) تردد في القلائد الجوهرية اسم شادي ، كما أنه يتردد كثيرا في كتب التاريخ ويرسم شادي بالدال المهملة . وقد ضبطه على خلاف ذلك ابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 107 المطبعة الأميرية في ترجمة أيوب أبي صلاح الدين فقال : وشاذي بالشين المعجمة وبعد الألف ذال معجمة مكسورة وبعدها ياء مثناة من تحتها . وهذا الاسم عجمي ومعناه بالعربي فرحان . ( 28 ) وعدنا في ( ص 95 ) بأننا سنتكلم في الملاحق عن الجامع المظفري وجامع الأفرم ، ولم تكن توجد مصادر مطبوعة تتكلم عنهما وقتئذ وإذ قد طبع بعد ذلك تنبيه الطالب للنعيمي فنحيل القارئ اليه .